المعارضة تتمسك به: مشار يتّهم قادة عسكريين حاولوا عزله بعرقلة عملية السلام

38

جوبا-الجماهير/وكالات
بنحو مفاجئ، أعلنت قوى المعارضة في جنوب السودان، الأربعاء، عزل زعيمها، والنائب الأول لرئيس جنوب السودان، رياك مشار، من رئاسة الحركة الشعبية في المعارضة المسلحة ومن ذراعها العسكرية، مؤكدة أنه لم يعد يمثّل مصالحها، غير أن مشار رد اليوم الخميس، باتهام، القادة العسكريين الذين أعلنوا إبعاده، بمحاولة عرقلة عملية السلام الهش في البلاد.
وتأتي الخطوة بعد تصاعد حد التوترات العسكرية والسياسية بين رياك مشار، مع أبرز قيادات الجيش على رأسهم الجنرال سايمون قارويج دوول، رئيس هيئة أركان الجيش والجنرال جونسون أولونج قائد الفرقة الاولى “اقوليك.
في وقت لاحق، أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة تمسكها بالزعيم رياك مشار النائب الأول لرئيس الجمهورية سلفا كير ميارديت.
وقالت الحركة في بيان أصدره المكتب السياسي، إن المكتب السياسي للحركة الشعبية في المعارضة بقيادة ريك مشار يطمئن أنصارها وشعب جنوب بأن الوضع تحت السيطرة.
وجاء في بيان القيادات التي تمردت: “بعد إجتماع المجلس العسكري في منطقة كيد قوانق المشهور بـ مقينس، قررت القيادة العسكرية، حل المكتب السياسي والمجلس العسكري للحركة، وعزل الدكتور رياك مشار، من رئاسة الحركة اعتباراً من الثالث من شهر أغسطس 2021”.
وتابع البيان: “قرر المجلس العسكري اختيار الجنرال سايمون قارويج دول، رئيس هيئة أركان الجيش، رئيساً للحركة وقائد عام لقوات الحركة الشعبية في المعارضة المسلحة، اعتباراً من تاريخ الثالث من أغسطس 221”.
ويعتبر الجنرال قارويج دوول، أبرز القادة العسكريين في الحركة، تم تعيينه رئيساً للهيئة أركان الجيش في العام 2014م، لكنه رفض الذهاب إلى جوبا من غير تنفيذ بند الترتيبات الأمنية لاتفاقية تسوية النزاع المنشطة.
وأشار البيان إلى أن الدكتور رياك مشار، الرئيس السابق للحركة، فشل في نظام الحكم وتقديم الكفاءة والشفافية وان مشار يمارس سياسة الانقسامات داخل الحركة منذ تأسيسه.
وقالت القيادات العسكرية في بيان العزل، أن الدكتور رياك مشار، ارتكب العديد من الأخطاء باتخاذ قرارات من غير موافقة مجلسي التحرير والعسكري وأعضاء الحركة، زاعماً ان مشار عمل على “تشتيت” الحركة.
لكن مشار قال في تعقيبٍ صدر في وقت متأخر الأربعاء أيضا، إن الذين أصدروا البيان لم يعودوا أعضاء في مجلس القيادة العسكرية للحركة.
وأضاف مشار في بيان صدر عقب اجتماع للمكتب السياسي لحزبه “مخربو السلام هم من خططوا وسهّلوا صدور الإعلان”.
موضحًا أن الهدف الرئيسي لهذا التحرك هو منع دمج القوات في القيادة الوطنية، وهو أحد الأهداف الرئيسية البارزة لاتفاق السلام.
وفي شهر يوليو الماضي، أعلن القيادي السياسي البارز في الحركة، دوير توت دوير، عن عزل الدكتور رياك مشار، من قيادة الحركة، في بيان وصف فيه قرار العزل إنه انتصار سياسي يسبق الجانب العسكري.

تعليقات
Loading...