تقارير

أهمية منطقة «جبل موية» في الولايات الوسطى (النيل الأبيض، الجزيرة، سنار)

جبل موية- الجماهير

في الآونة الأخيرة شهدت العمليات العسكرية توسعًا في ولايات وسط السودان، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على منطقة «جبل موية» الحيوية، والتي تعني الاستيلاء على الطريق الذي يربط بين سنار كوستي، بل يعتبر الطريق الوحيد الذي يغذي كردفان الشرقية ودارفور بالسلع، ويعتبر طريق الإمداد المتبقي للفرقة 18 مشاة بكوستي، إضافة لقاعدة كنانة الجوية المهددة بالقصف.

السيطرة على منطقة «جبل موية»، وضعت مناطق المناقل في الجزيرة، وكوستي، وربك، تحت الحصار.  وأكدت مصادر محلية، أمس الأربعاء، أن التجار رفعوا أسعار المواد الغذائية خاصة الدقيق والسكر والوقود، مما يعني أن مدينتي «ربك وكوستي»، قد انضمتا إلى الأبيض والفاشر. وأورد راديو دبنقا خبرًا عن تكدس الشاحنات وسيارات نقل المسافرين، التي تنوي العودة إلى سنار، مما يؤكد توقف الحركة التجارية في تلك المناطق.

بصات سفرية متجهة إلى سنار من مدينة ربك

بالنسبة لسنار، تتقدم قوات الدعم السريع بمحورين الآن بعد السيطرة على «جبل موية»، بدلًا من محور واحد باتجاه مصنع السكر، مما يجعل الفرقة 17 مشاة بسنجة تحت الضغط المستمر. وسابقًا، سيطرت الدعم السريع عدة مرات على «جبل موية»، ولكنها لم تضع ارتكازات في المنطقة، ما جعل الفرقة 17 مشاة وجهاز المخابرات والمستنفرين يضعون معسكر في المنطقة، وربما كان الهجوم الأخير بواسطة الدعم السريع مباغتًا حيث أسفر عن خسائر كبرى في وسط المستنفرين وجهاز المخابرات والقوات المسلحة. وبعد أن حاولت قوات الأخيرة العودة لهجوم قوات الدعم السريع، دارت معركة قصيرة هربت إثرها القوات المهاجمة إلى داخل مدينة سنار، مما أسفر عن حالة رعب وهلع. لكن على ما يبدو أن قوات الدعم السريع لا تنوي الدخول بصورة مباشرة.

بالعودة إلى الأهمية الجغرافية لمنطقة «جبل موية»، فإنها تعتبر موقعًا استراتيجيًا يضع عناصر الجيش وكتائبه في المناقل تحت حصار صعب، وربما تتفكك كل معسكرات التدريب التي أقامها الإسلاميين تحت مسمى «كتيبة الزبير بن العوام» و«البراء بن مالك». لأن عملية الإمداد قد تصبح صعبة إن لم تكن مستحيلة مع سيطرة الدعم السريع على الطرق المعبدة، فدخول الخريف يصعب وصول الإمدادات عبر الطرق البرية بين ربك والمناقل. 

أيضًا، هناك تحركات للفرقة 18 مشاة بكوستي عن عزمها إرسال قوات لاسترجاع منطقة «جبل موية» الاستراتيجية، وفي المقابل وصلت تعزيزات كبيرة لقوات الدعم السريع إلى محور جبل موية- سنار على الجهة الغربية، وجبل موية- ربك على الاتجاه الشرقي. كما أن قوات الدعم السريع تشكل ضغطًا على كوستي من الناحية الغربية من اتجاه أمروابة وتندلتي وكذلك من الناحية الشمالية للدويم. يبدو أن منطقة «جبل موية» تشكل ضغط على ربك وكوستي أكثر من سنار.

تبقت بكوستي منطقة وحيدة هي طريق الجبلين الذي يربط كوستي وربك مع مدينة الرنك، ربما يكون الطريق ملاذًا لهروب رموز النظام البائد في حال تقدمت قوات الدعم السريع بالمحاور الثلاثة؛ «محور الدويم ومحور تندلتي ومحور جبل موية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: شارك الخبر، لا تنسخ