أخبار

المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: مستعدون للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية في الحرب السودانية

وكالات: الجماهير

أعلنت الأمم المتحدة استعدادها لإرسال بعثة لـ تقصي الحقائق إلى السودان للتحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية خلال الحرب الدائرة في البلاد، بحسب ما نقلته صحيفة «The National» عن ستيفان دوجاريك، أنطونيو غوتيريش، في مقابلة أجريت معه في نيويورك قبيل بدء المناقشات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء الإعلان في وقت تتزايد فيه الأدلة والتقارير بشأن برنامج للأسلحة الكيميائية ينسب إلى القوات المسلحة السودانية، وفي الوقت الذي تضغط فيه الولايات المتحدة من أجل توسيع حظر الأسلحة المفروض حاليا على إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية.

 وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة تؤيد بشكل كامل الجهود الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة إلى السودان. وأوضح أن إنشاء بعثة للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية يتطلب صدور تفويض لها، لكنه أكد أن الأمم المتحدة مستعدة للتحرك بمجرد الحصول على هذا التفويض.

وقال أيضا، في رده على سؤال بشأن دخول بعثة أممية إلى السودان للتحقيق في هذه المزاعم، إن المنظمة ستقوم بذلك «إذا منحت تفويضا» للقيام بهذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب ظهور أدلة إضافية بشأن الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيميائية من جانب القوات المسلحة السودانية، بالتزامن مع قرار مجلس الأمن منح أعضائه شهرا للنظر في المقترح الأميركي الخاص بتوسيع حظر الأسلحة.

وكان الحظر قائما على دارفور، فيما تسعى واشنطن إلى جعله شاملا لكل السودان. كما أشارت الصحيفة إلى أن بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة وجدت أن طرفي الحرب، الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، يستخدمان أسلحة موردة من الخارج.

وقال دوجاريك إن السودان لا يحتاج إلى مزيد من الأسلحة القادمة من الخارج، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة رصدت دولا مختلفة ترسل أسلحة إلى البلاد، إضافة إلى استخدام السودان كدولة عبور للأسلحة. وأضاف أن السودانيين لا يحتاجون إلى مزيد من القنابل أو الطائرات المسيّرة، وإنما إلى السلام والمساعدة.

وتشهد البلاد حربا بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وقد أدت المعارك إلى تدمير واسع في السودان وإلحاق أضرار كبيرة باقتصاده.

ويشير التقرير إلى أن قائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، تعهد بمواصلة القتال حتى هزيمة قوات الدعم السريع، بينما رفضت محاولات متكررة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار توسطت فيها الولايات المتحدة ودول إقليمية. كما وجهت إلى طرفي الحرب اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة وجرائم حرب.

وعن الأسلحة الكيميائية تحديدا، أعرب المتحدث باسم غوتيريش عن رفض الأمم المتحدة القاطع لاستخدامها، مشيرا إلى التجارب التاريخية لاستخدام هذه الأسلحة خلال الحرب العالمية الأولى، ثم استخدامها في عهد صدام حسين وفي الحرب السورية.

 وقال إن استمرار الحديث عن الأسلحة الكيميائية في القرن الحادي والعشرين أمر مرفوض، وإنه «لا ينبغي لأحد استخدامها».

وربطت الصحيفة الحرب السودانية بالتطورات الأمنية الأوسع في المنطقة، ولا سيما في البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وأشارت إلى تقارير تفيد بوجود تنسيق بين الحوثيين في اليمن والقوات المسلحة السودانية في ما يتعلق بتهريب الأسلحة وتوسيع نطاق النفوذ في القرن الأفريقي.

وقال دوجاريك إن التصعيد الحوثي الأخير يمثل «تصعيدا خطيرا للغاية»، داعيا إلى استعادة حرية الملاحة في المنطقة، التي وصفها بأنها مسألة بالغة الأهمية.

وفي السياق الإقليمي نفسه، تناول التقرير الدور الإيراني في دعم الحوثيين، في وقت تستعد فيه طهران للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي غوتيريش بصورة منفصلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، فيما قال دوجاريك إن الدبلوماسية والدفع نحو حل دبلوماسي سيكونان في مقدمة مباحثات الأمين العام خلال اجتماعات الجمعية العامة.

ويأتي ملف السودان ضمن مجموعة من الأزمات التي تتصدر أجندة اجتماعات الجمعية العامة هذا الأسبوع. وبحسب دوجاريك، فإن الأمين العام للأمم المتحدة يرى أن النزاعات الحالية لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، وأن المطلوب هو خفض التصعيد والبحث عن حلول سياسية.

وفي ما يتعلق بالسودان، يبقى التحقيق في مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية مرتبطا بالحصول على التفويض اللازم، في حين يستمر النقاش داخل مجلس الأمن بشأن توسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى