القضارف : الجماهير
تصاعدت وتيرة الخلافات بين مكونات «القوة المشتركة» بمدينة «القضارف»، على خلفية نزاع بين فصيلين من «حركة وجيش تحرير السودان» ما أثار مخاوف من احتمالات توتر أمني داخل المدينة.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى إعلان عدد من الضباط، بينهم العميد «حسام الدين آدم جابر» والمقدم «عباس بحر مكي» استقالتهم في وقت سابق من حركة وجيش تحرير السودان بقيادة «مصطفى تمبور» وانضمامهم إلى حركة وجيش تحرير السودان بقيادة «النذير عبد الرحمن أحمد إسحق» الملقب بـ«تور خلا».
وبحسب متابعات، شرعت القيادات المنضمة حديثًا في إجراءات فتح مكتب للحركة الجديدة بولاية القضارف، استنادًا إلى تفويض صادر من قيادتها في الأول من فبراير {2026}م. غير أن الخطوة قوبلت برفض من قيادة حركة تمبور، التي دفعت بقوة إلى موقع تواجد الضباط، حيث جرى توقيف اثنين منهم.
وتباينت الروايات حول طبيعة الإجراء؛ إذ تصفه قيادة الحركة المنتمي إليها الضباط بأنه «اعتقال غير قانوني»، بينما لم يصدر حتى الآن توضيح رسمي من الطرف الآخر بشأن ملابسات الواقعة وأسسها القانونية.
ويرى مراقبون أن الحادثة تعكس احتقانًا متصاعدًا بين مكونات القوة المشتركة في القضارف، خاصة أن الطرفين كانا ضمن تشكيل واحد قبل الانقسام الأخير، ما يزيد من حساسية المشهد واحتمالات الاحتكاك.
وحذرت مصادر محلية من أن استمرار التصعيد قد يهدد أمن وسلامة المواطنين داخل المدينة، داعية إلى الاحتكام للمؤسسات النظامية المختصة، سواء عبر الشرطة أو الجهات العسكرية الرسمية، لتفادي أي مواجهات داخل الأحياء السكنية.
وتبقى الأنظار موجهة إلى جهود احتواء الأزمة ومنع انزلاقها إلى صدام مباشر، في ظل تعقيدات المشهد الأمني وتداخل الانتماءات داخل القوة المشتركة.





