أخبارتقارير

لجان شعبية ورسمية لإعادة فتح المراحيل بشرق دارفور 

تقرير- الجماهير

أبدى عددًا من المزارعين في محلية ياسين بولاية شرق دارفور تخوفهم من تكرار اعتداء الرعاة عليهم في الموسم الزراعي الحالي، بالمقابل يشتكي “أدلة” البادية من تضييق المراحيل والصواني المخصصة لهم من قبل المزارعين، الأمر الذي يخلق حوادث اعتداء متكررة بين الفئتين.

سوق مدينة الضعين

من جهة ثالثة، شكلت حكومة ولاية شرق دارفور لجان شعبية ورسمية تضم “أعيان وعمد من الإدارة الأهلية” يرأسها ضابط إداري في كل محلية، وعضوية قوات الدعم السريع، مهمتها إعادة ترسيم المراحيل في محليات الفردوس، وبحر العرب، وعديلة، وتشمل جميع المناطق التي يتواجد بها المزارعين والرعاة في حدود شرق دارفور مع ولايتي جنوب وشمال دارفور.

اعتداءات من الرعاة:

وقال المزارع موسى أبكر هارون، من منطقة «أم الخيرات» التابعة لمحلية ياسين، لـ«صحيفة الجماهير»، إن الموسم الزراعي الحالي مهدد بالفشل، إذا لم تجد الحكومة معالجة لقضية تعمد الرعاة إدخال مواشيهم في الزراعة طلبًا للعشب.

وأضاف: الزراعة حاليًا في مرحلة البذرة، وهي مرحلة تتضرر فيها بدخول الأبقار، ورغم أن المراحيل مفتوحة والصواني معلومة يتعمد الرعاة النزول في وسط الزرع. وتابع هارون، “أما قبل الحصاد، وهو الوقت الذي يصادف عودة البادية من رحلة الشمال، فإن الزراعة تتعرض مرة  لاعتداء من الرعاة”.

الفول السوداني منتج رئيسي في شرق دارفور

ونوه إلى هنالك مناطق تابعة لجنوب دارفور ومتقاربة مع قرى محلية ياسين من ناحية الغرب، ترك سكانها الزراعة خشية من أن يتعبوا فيها وفي النهاية تتحول إلى علف لمواشي الرعاة.

المراحيل تتعرض لتضييق مستمر:

من جهة أخرى، يقول دليل البادية، فضل حاج بخيت، إن المراحيل كلها تعرضت إلى تضييق من قبل المزارعين الذين يقومون بزراعة صواني نزل البادية. وأضاف، أن في بعض المناطق تضطر البادية للسير طول النهار حتى تجد مكانًا مناسبًا للنزل، وفي النهاية تستقر بالقرب من المزارع، ومن الطبيعي أن يحدث دخول للمواشي في الزراعة، بحسب رأيه.

وطالب بخيت الحكومة بإعادة فتح المراحيل والصواني وهي أماكن معروفة من سنوات لا يعتدي عليها إلا شخص متعدي.

مبادرة ناظر البرقد:

ولتفادي احتكاك الرعاة والمزارعين دعا ناظر قبيلة البرقد، محمد عبدالله محمد آدم، إلى توأمة بين محليات ياسين وشعيرية وهي مناطق معظم سكانها مزارعين من البرقد من جانب، ومحليات الفردوس وعسلاية وهي محليات يقطنها الرعاة من الرزيقات من جانب آخر.

مناطق زراعية بشرق دارفور

وبرر الناظر فكرة التوأمة بوجود رعاة طوال العام في مناطق البرقد، وبرأيه، فإن هذا التواجد خلق ألفة بين الرعاة والمزارعين نحتاج إلى تطويرها.

وقال المدير التنفيذي لمحلية الفردوس، جمعة حراز، إن الوالي المكلف موسى سليمان نجم الدين، قد شكل لجنة ولائية  لفتح المراحيل. وتكونت لجان فرعية لها في كل محلية بشرق دارفور، وعضويتها عناصر من الشرطة وقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى عمد وأعيان أهلية برئاسة ضابط إداري.

وأكد أن لجنة محلية الفردوس انطلقت منذ أسبوع لمراجعة المراحيل والصواني، وبالفعل وجدت تعديات على المراحيل من قبل المزارعين ،لتقوم بفتحها من جديد. وتوعد المدير التنفيذي الرعاة بعقوبات قاسية حال اعتدائهم على الزراعة في هذه الموسم، طالما تم فتح المراحيل في وقت باكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
error: شارك الخبر، لا تنسخ