كنت قد حذفت هذا التطبيق الأزرق المسمى فيسبوك لتفريغ الوقت لقضايا أخرى تخص الذات والمجتمع.
وكان صديق لي أرسل رابط للقاء الجنرال سافنه وطلب مني تعليق على قوله، واعلق عليه بالآتي؛
١- بدأ الرجل حديثه بأن “لا تقطعو حديثي من الشاشات مثلما يطلب منكم حميدتي في سابق الأزمان” وهو هنا يحاول في لا وعيه تشبيه ذاته بمحمد حمدان، ثم استرسل في القول كذباً بأن ولد حمدان قبل تكوين الدعم لأجل المال، ولكنا شاهدين على التاريخ في أزمان حرب دارفور ومن أوائل الذين عرفناهم – وكنا صبيان صغار أنذاك- أن حميدتي ومعه قومه اخذو السلاح من الفرقة ١٦ وذهبو الغابة متمردين على السلطة القائمه ورافضين الخضوع لقول الجلابي.
٢- قال هذا الرجل أن محمد إختار المال بدلاً عن التغيير وحقوق الشعوب السودانيه في أن تحيا حياة كريمة، وأقول له لو كان محمد يختار المال لبقي في جبره وفي مكتبه بالقصر الجمهوري ووافق رأي السودان القديم وحافظ على أمواله وسلطته، ولكن لأنه رجلاً ثوري قالها بوضوح “أنا ما بعرف مجلس عسكري، ما بعرف مجلس سيادة، أنا بعرف تغيير بس، والتمطر حصو” وقد مطرت دماء عزيزة لكنها أقل كلفة من حياة المذلة والخضوع للباطل، وقد اختار محمد الحرية لكل الشعوب بدلاً لمصلحته الشخصية التي يقابلها أن تكون هذه الشعوب تحت إرادة شركة أمنيه مستعمرة تسمي نفسها جيش.
٣- تحدث الرجل عن الثورة والثورات وذكّر بعضً من تاريخه الثوري وهو محق في بعض ما قال لكن إذا كان ثوريا بحق وحقيقة عليه أن يأخذ قواته ويذهب للغابة ويقول تحفظاته فيما رأي، لكن هذا الرجل له ثأر وثأر شخصي يخص السجن الذي قبع فيه وتحدث عنه كثيراً ولا يمكن لمن ينظر لثأره الشخصي أن يقود الناس أو يبني بلاد، لذلك محمد هو قائد للناس صافحاً عن ما مضي متنازلاً عن غبينته، نراه يسالم من كان يقاتلهم بالأمس لأجل التغيير ولأجل حق الشعوب في أن تحيا.
٤- كنا نحن في الثورة السلمية نقود حراكات التغيير نحلم بواقع جديد، وفي اليوم الذي وصلنا بوابة شركة الجيش والتي تسمي القيادة العامة أجبرنا الأخير على تغيير النظام، وفي مثل ذلك اليوم وأمام بوابة القيادة وصلتنا رسالة عبر تطبيق الواتساب تحدث فيها محمد وقال لجموع الناس هناك ” نحن معكم” اي أن إبن عوف وعبد المعروف وغيرهم يجب أن يذهبو إلى مزبلة التاريخ وأن الكلمة الأولي الأخيرة هي التغيير، وكان التاريخ في مثل تلك الأزمان وصل حده الفاصل وكان محمد رجلاً صنع التاريخ.
٥- يذهب الرجل إلى بث سرديات كاذبة تصادر حقوق الأخرين في المواطنه، واذا كانت الدولة تعرف بأنها حقوق وواجبات لكل مواطن فلا يجب أن تصادر حق أحدهم في المواطنة، تلك هي سردية السودان القديم الكاذب ولو جئنا بذات المنطق نقول لهم انتم مصريون وآخرون أحباش، لكنا لا نريد قول ذلك لأنا نعلم إن إفريقيا واحده وان الحدود المرسومة متخيلة في رؤوس الناس فقط، لكن الحق أن افريقيا كلها وأحد. تجد اسرة مكونه من أبوين احداهما في جنوب مصر والثاني في شمال السودان هل نصادر عنكم حق المواطنه؟ لا لن نفعل ذلك نحن نمتلك من المرؤة أن نحترم شعرة معاوية وأن نقدر “اللينقي” والملح والملاح وتاريخ التعايش الطويل.
اخيراً؛ هذا الرجل يكذب ولا يتحرى الكذب، وما ضاقت بلاداً باهلها لكن صدور الرجال تضيق، ولولا أطماع الرجال لعمرت الأرض ولعاش الناس بكرامة.
وختاماً بعد الختام؛ يتحدث الرجل كأنه حريص على قضايا وحقوق المجتمعات، ماذا فعلت أنت لهذه المجتمعات وكل الأوباش الأخرين الذين اختارو ان يكونو عبيداً للجلاد؟ هل تعرف “أم البشر” إذهب إلى غرب كردفان تري من هناك أعمدة عالية لها دخان أسود تضخ البترول، وأما عوض فهو الذي يمسك البلف ويقفل البلف، واذا نظرت للأسفل تجد النساء هناك يحملن “ابكر كو” فيه بعضاً من الفول الني وذلك لأنهن يحلمن ببعض “الماريق” لإطعام الأطفال الصغار في المنزل، ولم يجدن ذلك وأكتفن ببعض الفول الني، بينما أنابيب البترول عند عوض ماسك البلف. من هو الثوري بربك يا رجل أن كنت صادق؟ هل هو الذي يقاتل ويدفع الثمن دماء عزيزه لأجل هؤلاء النسوة والأطفال أم من يضع يده في يد الجلاد؟ وأقولها لك صراحة مرحبا بك في كردفان مقبرة الغزاة وإذا التقينا يوما رأسمالك رصاصة تشق هذا الجبين الذي ينتج افكار مخنثة، تحاول شق المجتمعات وضرب وحدة صفوفها لأجل أحلامك في الثأر. أما محمد فنحن ناصرين له محررين لأنفسنا أولاً ولشعوبنا ثانيا، وبهذه المناسبة نحن ومحمد نعرف الجلابة أكثر منك ونعلم أنهم أناس لا يتورعون الكذب وكل هدفهم هو الحفاظ علي بقايا جيفة دولة الإستعمار وتحقيق هذا الهدف يتطلب ضرب الناس من الداخل عبر سياسة خبيثه تسمي “فرق تسد” وأما قولنا لصبيان البنات أرمو قدام أركبوهم مسلمين وكفار.





