الخرطوم : الجماهير
يبدو أن المقولة التى رددها الرئيس ثابو امبيكي قبل انفصال الجنوب عن السودان، مقولة رجل عرف بحق طبيعة هذه العلاقة عندما قال ” متى وقع الانفصال فلن يكون الجنوبيون والشماليون جيرة عاديين.
“ولكنهم سيكونون جيراناً لهم تاريخ أجيال من ورائهم: أناساً درسوا جنباً إلى جنب في مدارج الجامعة، وتزاملوا في الخدمة في مؤسسات واحدة، ورقصوا للحن واحد. وتابع إمبيكي بقوله: إذا صوت الجنوبيون للانفصال فإنهم لن يغيروا بذلك لا حقائق الجغرافيا ولا اتجاه مسيل النيل.”
نعم هي علاقة جيرة غير عادية.. بعد اقل من 48 ساعة من الاعلان عن مجاعة في اجزاء واسعة من دولة جنوب السودان، اطلق السودانيين، اليوم الاربعاء، حملة نفير جنوب السودان.
و شارك المئات من مختلف القطاعات في الدعوة عبر منشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، تطالب بالسرعة في تقديم المساعدات و جمع التبرعات و التنسيق مع المبادارات الشبابية التى تنشط في السودان من أجل انقاذ الاشقاء في جنوب السودان.
تحت هاشتاق #نفير_جنوب_السودان يتبادل السودانيين المقترحات و ارقام الاتصال لجمع التبرعات، ويطلقون صرخات لغوث اهلم في جنوب السودان، و يطالبون بفتح الحدود امام الجنوبين.
و كتب خالد عويس، صحفي سوداني في قناة العربية على حسابه في فيسبوك ، اهلنا في جنوب السودان يعانون مجاعة، وفلذات أكبادنا هناك في مأساة حقيقية. الواجب الإنساني والأخلاقي والوطني يدعونا لنتنادى جميعا من أجل إغاثة أهلنا في الجنوب الحبيب ومساعدتهم ، و وضع هاشتاق #نفير_جنوب_السودان
اما محمد حسن عربي، امين الاعلام في حزب المؤتمر السوداني، وضع على صفحته ” المعركة مع المجاعة ليست معركة إخوتنا فى الوطن لوحدهم، هى معركتنا أيضا”

وكتب الصحفي عبد الناصف في صفحته التي تحمل اسم (مونتي كاروو) اعلنت المجاعة في جنوب السودان اتمنى ان تدشن حملة شعبية كبرى لاغاثة اهلنا في جنوب السودان (ليس منا من بات شبعان وجاره جائع الى جنبه وهو يعلم).

و في ذات الاتجاه يقول منتصر ابراهيم الزين و هو ناشط سياسي سوداني، “لو أردنا تقديم خدمة لشعبنا في جنوب السودان علينا إدانة الحرب الدائرة اليوم في دارفور والنيل الأزرق وكردفان ،لأن المآل الطبيعي لهذه الحروب أن تنتهي لذات المجاعة ولذات الهزيمة ،لأنها منذ البدء لم تكن حرب من أجل الأنتصار بل كانت حرب للتدمير لا للحرب ..ولا للوردات الحرب .

و في صفحة الناشط سيد الطيب نقراء والواجب الانساني والاخلاقي ينادي كل سوداني لمد يد العون عبر نفير شعبي جنوب السودان بين ايادي غير مؤتمنة كشماله والحركة الشعبية والمؤتمر الوطني يتحملان المسؤولية كاملة عن ما وصل اليه حال بلادنا والمجتمع الدولي الذي هلل للانفصال ودعم النظامين الفاشلين اتخذ موقف المتفرج ونحن السودانيين عرف عنا التدافع عند الفزع والتراجع عند الطمع #نفير_الجنوب واجب اخلاقي وامتحان للقيم السودانيه النبيلة وللاخوة الشعبية.
المحامي المهتم بالشأن العام حاتم الياس كتب على صفحته مطالباً الحكومة بتقديم العون وضرورة مشاركة المؤسسات السودانية الوطنية ” انتاج عيش الذره هذه السنة كان كبيرا جدا ويعرف كل اهل مناطق أنتاجه هذه الحقيقة اتمنى من حكومة السودان أن تقوم بدور أنساني مشهود في دعم أخوتنا في الجنوب ومدهم بالفئض من أنتاج البلاد ‘ كما انني اقول بأن دعم أخوتنا في جنوب السودان يجب أن نتعامل معه كشأن عام يشمل كل مؤسساتنا الوطنية وأحزابنا”

و الاء عمر، طبيبة و كتبت كلنا جنوب السودان و ارفقتها بصورة لحملة نفير اطلقها ابناء جنوب السودان في العام 2013 لغوث المتاثرين من الفيضانات في السودان.
وكتب الصحفي صلاح الدين مصطفي تحت هاشتاق نفير الجنوب ” كان جنوبياً هواها، فيما انتقد اخرون الحكومة وطالبوها بتقديم العون للجنوب بدلاً عن توزيع الاعانات لشعوب الدول الاخرى.






