متابعات :الجماهير
قال القيادي بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود»، خالد عمر يوسف، إن هناك فرصة حقيقية وقريبة لوقف نزيف الدماء في السودان عبر مقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته الآلية الرباعية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة كُشف عنها في تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجرى تفصيلها لاحقًا بواسطة المبعوث مسعد بولس عقب مؤتمر واشنطن الإنساني الأسبوع الماضي.
وأوضح خالد عمر يوسف أن الهدنة، حتى وإن كانت ليوم واحد فقط، تمثل مكسبًا إنسانيًا بالغ الأهمية، إذ تسهم في حقن الدماء، وفتح مسارات إيصال المساعدات الإنسانية، والتقليل من حجم الجرائم والمعاناة اليومية التي يعيشها المواطنون، إلى جانب دورها في تهدئة الاستقطاب وخطابات الكراهية التي تغذي العنف في البلاد.
وشدد القيادي بتحالف «صمود» على أهمية دعم الجهود الرامية إلى إنفاذ الهدنة.
وحث أطراف النزاع على الشروع في تنفيذها دون تأخير، معتبرًا أن أي تأجيل غير مبرر يعني إطالة أمد معاناة المدنيين.
وحذّر خالد عمر يوسف من محاولات بعض عناصر النظام السابق استغلال الهدنة كمدخل لتقسيم البلاد، عبر تجميد الأوضاع في حالة “لا سلم ولا حرب”، وفرض سلطتي أمر واقع تتقاسمان النفوذ، بما يؤدي إلى تعطيل الحل السياسي وإجهاض فرص السلام الشامل داخل دولة موحدة بمؤسسات قومية.
وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية، التي وصفها بأنها امتداد لممارسات سابقة، تهدف إما للسيطرة الكاملة عبر فوضى الحرب أو فرض واقع تقسيمي، لافتًا إلى تصاعد حملات تستهدف القوى المدنية المناهضة لهذا المشروع، وخطابات إقصائية تسعى لإبعاد قوى ثورة ديسمبر عن المشهد.
وأكد خالد عمر يوسف أن استمرار الحرب لأكثر من ألف يوم أثبت بشكل قاطع استحالة الحل العسكري لأزمات السودان.
داعيًا إلى تغليب صوت العقل ووقف خطاب التحريض، والعمل على تحويل الهدنة الإنسانية إلى وقف دائم لإطلاق النار، يقود إلى حل سياسي سلمي مستدام، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب بتكاتف أبناء السودان ودعم أشقائه وشركائه.



