أخبار

معهد «اميركي» «طهران» تسيطر علي «البرهان» «السودان» يتحول إلى قاعدة إيرانية جديدة في «البحر الأحمر»

متابعات:الجماهير

أفاد معهد جيتستون الأميركي في تقرير له بأن الفيديو الذي يظهر ضابطًا في الجيش السوداني وهو يخاطب حشدًا وسط الحرب الأهلية المستمرة، ويعبر عن دعمه لإيران ضد الولايات المتحدة وحلفائها، يثير قلقًا شديدًا، مؤكدا أن هذا الفيديو يعكس استمرار نفوذ إيران الأيديولوجي وشبكات وكلائها التي ما زالت متجذرة في الفصائل المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية.

وأشار التقرير إلى أن إيران، رغم الضغوط الاقتصادية والإقليمية المتزايدة التي تواجهها، لا تزال مستمرة في تطبيق نموذجها الاستراتيجي الذي يعتمد على بناء تحالفات أيديولوجية وتوسيع شبكات وكلائها، حيث أنه في الوقت الذي أصبح فيه الصراع في السودان أكثر تعقيدًا، وتحول إلى نزاع جيوسياسي أكبر، تحاول القيادة العسكرية السودانية البحث عن شركاء خارجيين يقدمون لها الدعم العسكري والاستراتيجي، حيث برزت إيران كأحد هذه الأطراف.

وأوضح التقرير، أنه في عام 2023، وبعد فترة طويلة من القطيعة بين البلدين، استأنفت السودان علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ومنذ ذلك الحين انتشرت تقارير تشير إلى أن طائرات مسيرة وتقنيات عسكرية أخرى قد تم إرسالها إلى القوات المسلحة السودانية في محاولة لتعزيز موقفها العسكري.

وأشار معهد جيتستون الأميركي، إلى أن السودان يمثل لإيران أكثر من مجرد شريك حربي، فهو يشغل موقعًا استراتيجيًا هامًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إذ يمتد ساحل السودان على البحر الأحمر، وهو ممر بحري حيوي تمر من خلاله نحو 12% من التجارة العالمية.

وأوضح أن السيطرة على هذا المسار ستمنح إيران قدرة على ممارسة ضغوطات تؤثر على مصالح الغرب بعيدًا عن الحدود السودانية.

وأضاف أن ما يظهره الفيديو المتداول ليس مجرد نقل أسلحة، بل أيضًا تزايد الخطاب الأيديولوجي المتماهي مع إيران، وهو ما يعد مؤشرا على تقوية التحالف بين بعض الفصائل المتحالفة مع الجيش السوداني وطهران، موضحا أن هذه الديناميكية ليست جديدة، إذ سبق للسودان أن كان مركزًا للحركات الإسلامية في التسعينات، وعاش فترة تعاون عسكري وثيق مع إيران في عهد الرئيس السابق عمر البشير.

ولفت إلى أن الظروف الحالية للصراع في السودان قد توفر بيئة مواتية لعودة هذه الشبكات الإيرانية إلى الظهور، حيث تسعى القوات المسلحة السودانية لإيجاد دعم خارجي في هذا الصراع الطويل، حيث قد تكون إيران بصدد إعادة بناء علاقاتها مع بعض العناصر داخل المؤسسات الأمنية السودانية، وهو ما يعكسه الخطاب المتزايد من شخصيات مقربة من الجيش السوداني.

وأضاف التقرير أن أهمية السودان تزداد في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة البحر الأحمر، حيث أظهرت جماعة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن قدرتها على تهديد حركة التجارة الدولية من خلال استهداف السفن التجارية.

وأوضح التقرير أنه إذا تحول السودان بشكل أكبر نحو محورية استراتيجية إيرانية، فإن إيران قد تكسب نفوذًا على جانبي البحر الأحمر، مما يوسع قدرتها على مواجهة المصالح الغربية في هذا الممر البحري الحيوي.

و شدد معهد جيتستون الأميركي، على أن ظهور تيار أيديولوجي متحالف مع إيران داخل الجيش السوداني يمثل تحولًا كبيرًا في الأمن الإقليمي، مؤكدًا أن الفيديو الذي يظهر ضابطًا سودانيًا يمجد إيران ويهدد الولايات المتحدة ليس مجرد دعاية، بل يشير إلى تطور مهم في العلاقات بين السودان وإيران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى