نيالا – الجماهير
اختتم، امس الأربعاء، بمدينة نيالا مؤتمر التماسك الاجتماعي بين قبيلتي «الفلاتة والمساليت» أعماله بعد جلسات ومداولات هدفت إلى تعزيز السلم الاجتماعي وترسيخ التعايش بين المكونين، على خلفية الأحداث التي شهدتها محلية «قريضة» في (19) سبتمبر (2026) والتي راح ضحيتها عدد من أبناء المكونين.
وكان رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور المكلف، الأستاذ «صلاح الموج» قد أصدر قرارا بتشكيل لجنة للعمل على معالجة المشكلة والوصول إلى تسوية تحفظ الأمن والاستقرار، وتعزز المصالحات بين الطرفين.
وخرج المؤتمر بجملة من القرارات والتوصيات، من أبرزها «توصية الأجاويد للحكومة بالالتزام بعودة أبناء المساليت إلى قراهم ومزارعهم القديمة» إلى جانب «عودة أبناء الفلاتة إلى مناطقهم ومزارعهم» .
كما أوصى ب«تشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ الصلح بين الطرفين» تضم لجنة الوساطة كل من قبيلة «المهادي والرزيقات والهبانية» إلى جانب «الأجهزة الأمنية والعدلية».
وشملت التوصيات إنشاء محاكم في كل من «قريضة وسرقيلا، بما يسهم في تعزيز سيادة القانون وتحقيق العدالة، وتمكين الشرطة وقوات الدعم السريع في قريضة وسرقيلا» من أداء واجباتها في حفظ الأمن وحماية المواطنين.
ودعا المؤتمر المنظمات إلى الإسراع في تقديم الخدمات الإنسانية والتنموية للمناطق المتأثرة بالنزاع، إلى جانب حفر عدد من «الآبار» بمحلية «قريضة» وأخرى بمنطقة «سعدون» لتوفير المياه للسكان.
ووقع على وثيقة الصلح عن جانب الفلاتة الناظر «محمد الفاتح السماني» وعن جانب المساليت الملك «عادل حسن الملك».
وشهد مراسم التوقيع النهائي رئيس مجلس وزراء «حكومة السلام» ، الأستاذ «محمد حسن التعايشي» وعدد من أعضاء حكومته، ورئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور المكلف الأستاذ «صلاح الموج» وأعضاء حكومته، إلى جانب العميد «حسين خدام» رئيس دائرة التوجيه والخدمات، ورئيس لجنة الصلح والمصالحات العميد «موسى حامد أمبيلو» وعدد من القيادات الأهلية والأمنية والعدلية.
وأكد الطرفان التزامهما بتنفيذ ما ورد في وثيقة الصلح من قرارات وتوصيات، والعمل على تجاوز آثار الأحداث وتعزيز السلام والتعايش، استنادا إلى العلاقات التاريخية التي تجمع بين قبيلتي «الفلاتة والمساليت».
وطالب الطرفان الدولة بتمكين الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها الشرطة، من الاضطلاع بدورها في حماية المدنيين وممتلكاتهم، وبسط الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة، بما يضمن عدم تجدد النزاع وترسيخ السلام المجتمعي.





