أخبار

صفحة الجيش تقيّد التعليقات بعد تصاعد المطالبات بشأن «مجزرة المعدّنين»

الخرطوم – الجماهير

 

قيّدت صفحة «القوات المسلحة السودانية» على «فيسبوك» التعليقات على منشور بشأن إسقاط طائرة مسيّرة في ولاية «النيل الأزرق» بعدما تحولت التعليقات إلى مطالبات ب«اتخاذ موقف إزاء الهجوم الجوي الذي استهدف معدّنين سودانيين» في منطقة «شمال الوادي» وسط تساؤلات عن مصير الضحايا ودعوات إلى الرد على الهجوم.

 

ونشرت الصفحة، صباح الاثنين، بياناً قالت فيه إن الدفاعات الجوية تمكنت، مساء الأحد، من إسقاط طائرة مسيّرة استراتيجية معادية بالقرب من منطقة «ود الماحي» بولاية «النيل الأزرق» مشيرة إلى أنها رصدت الطائرة منذ عبورها الحدود قادمة من جهة «إثيوبيا».

 

وتجاوز عدد التعليقات على المنشور (400 )تعليق، خلال لحظات ، تركزت غالبيتها على الهجوم الذي استهدف المعدّنين، وتضمنت تساؤلات من بينها: «ماذا بشأن شمال الوادي؟»، إلى جانب دعوات لتوجيه الرادارات نحو الحدود مع «مصر» وتداول هاشتاق «#شمال_الوادي».

 

وأثار تقييد التعليقات انتقادات ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كتب الناشط محمد كندشة: «لما صفحة جيشنا تقفل التعليقات ده، بعني انتصار إرادة شعبنا الحر. بتقدروا تقفلوا التعليقات لكن هل حتقدروا تسكتوا أصوات الملايين من شعبنا الواعي».

 

ولم تقتصر الخطوة على صفحة القوات المسلحة، إذ قيّدت صفحة «وزارة الدفاع السودانية» التعليقات أيضاً، عقب نشرها بياناً بشأن إسقاط الطائرة المسيّرة في ولاية النيل الأزرق.

 

وفي السياق ذاته، علّق الناشط «مبارك جعفر» على منشور القوات المسلحة قائلاً: «لأول مرة صفحة القوات المسلحة السودانية تقفل التعليقات على بوست ليها، بعد ما لقت كل التعليقات بتسألها عن قصف شمال الوادي».

 

وأضاف جعفر، في انتقاد لموقف «الجيش» : «شنو يا صفحة، عاوزة الناس تطبل ليك بس يعني لمن العدو يكون دعم سريع، ونعمل رايحين من شمال الوادي؟ شكلك فاهم الكرامة غلط».

 

وقُتل ما لا يقل عن (200) من المعدّنين السودانيين، وفقاً للمعلومات الواردة، جراء هجوم جوي نفذه الطيران الحربي المصري، استهدف «مواقع للتعدين في منطقة شمال الوادي» ، الواقعة على بُعد نحو (20)كيلومتراً جنوب الحدود السودانية المصرية بولاية البحر الأحمر.

 

وكان معدّنون قد وثّقوا بهواتفهم عمليات الاستهداف الجوي لتجمعاتهم، إلى جانب مشاهد للضحايا، من بينها مقطع مصوّر يظهر أحد المعدّنين وهو يوجّه وصيته إلى أسرته في لحظاته الأخيرة، في مشهد يعكس حجم المأساة التي خلّفها الهجوم.

 

وأثار استهداف المعدّنين موجة من التساؤلات بشأن الموقف الرسمي السوداني، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات لحماية المواطنين ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم، فيما تحولت التعليقات على صفحات المؤسسات العسكرية إلى مساحة للتعبير عن الغضب والمطالبة بتوضيحات بشأن ما حدث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى