قال تقرير حديث لموقع «بيبول ديسباتج»، الاثنين، 2 يوليو 2025م، إن وباء الكوليرا سريع الانتشار يفتك بالعاصمة السودانية الخرطوم، ومدينتها التوأم، أم درمان، اللتين تركتا بدون إمدادات مياه أو كهرباء، مع قلة المستشفيات التي توقف معظمها عن العمل.
ووفقا للتقرير فإن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) قد حذرت بالتزامن مع تفاقم الوضع مع بداية موسم الأمطار، من أن أكثر من مليون طفل مُعرّضون لخطر الإصابة بهذا المرض الفتاك.
وأشار التقرير إلى أن وزارة الصحة بحكومة بورتسودان قد أعلنت يوم الجمعة 30 مايو، أنها استلمت أكثر من 2.9 مليون لقاح ضد الكوليرا من مجموعة التنسيق الدولية لتوفير اللقاحات؛ لكن مع ذلك، فإن القدرة على الحد من انتشار هذا المرض الفتاك ما زالت محدودة محدودة.
وبحسب الموقع فإن 80% من مرافق الرعاية الصحية في مناطق النزاع قد أغلقت، وحوالي 45% في المناطق الأخرى، وذلك بسبب القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
وأوضح الموقع أن وباء الكوليرا قد انتشر في السودان بسرعة كبيرة خلال هذه الحرب؛ حيث، أصاب أكثر من 65,000 شخص وأودى بحياة أكثر من 1,700 شخص منذ أغسطس الماضي
وتابع أنه وفي ولاية الخرطوم وحدها، أصيب 7,700 شخص بالكوليرا، من بينهم أكثر من ألف طفل دون سن الخامسة، وقُتل 185 شخصًا.
ونقلا عن مديرة مكتب لجنة الإنقاذ الدولية في السودان، اعتزاز يوسف، أنها قالت لوكالة فرانس برس: “إن السودان على شفا كارثة صحية عامة شاملة”، حيث أن الحرب والنزوح وتدمير البنية التحتية ونقص المياه النظيفة يُغذي عودة ظهور الكوليرا وغيرها من الأمراض الفتاكة”.
وحذرت اليونيسف من أن “الكوليرا أو أي سبب آخر للإسهال الحاد قد يكون قاتلاً للأطفال الذين يعانون أصلاً من نقص الغذاء المغذي، إذا لم يُعالجوا على الفور”.
وحدد التقرير منطقتي جبل أولياء والخرطوم بأنها من المناطق الأكثر عرضة للخطر، وهما اثنتان من المناطق السبع في الولاية على شفا المجاعة. ويقيم فيهما 33% من أكثر من 300,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد في الولاية.
ونقلا عن شيلدون يت، ممثل اليونيسف في السودان أنه قال، “يتعرض المزيد من الأطفال يومياً لهذا التهديد المزدوج المتمثل في الكوليرا وسوء التغذية، ولكن كلاهما قابل للوقاية والعلاج إذا تمكنا من الوصول إلى الأطفال في الوقت المناسب”.





