
أعلنت المخرجة وكاتبة السيناريو السودانية مروى زين، وقوفها مع العصيان المدني في السودان الذي ينطلق غداً، وأشارت زين في حديثها لـ”الجماهير”، إلى أن العصيان يعتبر الخطوة الأولى في طريق إستعادة الوطن، مشيرة إلى أنه على جميع السودانيين بمختلف فئاتهم ومواقعهم الوقوف مع العصيان لان السودان يستحق منا الكثير يستحق أن يقف لأجله أبنائه في جميع أرجاء الكرة الأرضية، حتى يعود لهم لانه الآن أصبح من أكثر البلدان الطادرة للسكان.
وكشفت عن أنها تعمل على أول فيلم طويل لها، وهو عمل وثائقي يحمل اسم “الخرطوم أوف سايد” الذي تعتبره محاولة لرد الجميل للسودان الذي يعني لها الكثير، مشيرة إلى أنه حاز على منحة «آفاق»، و«سي إن إن» الفرنسية، مؤكدة أنها قطعت شوطاً طويلاً فيه، وتعرب عن أملها في أن تعرض أفلامها في السودان وأن تتغير الأمور فيه إلى الأفضل بعد نجاح العصيان المدني.
و زين مخرجة سودانية مولودة في السعودية مقيمة في القاهرة، درست الهندسة الكيميائية في جامعة القاهرة لمدة 3 أعوام، بعدها قررت الالتحاق بالمعهد العالي للسينما، ومنذ دراستها بالمعهد عملت كمساعد مخرج في السينما المصرية، وبدأت المشاركة في ورش عالمية، مثل «برلينالي تالنت» و«أكاديمية إدفا»، وأخيراً حازت دبلوم السينما الوثائقية من المعهد الوطني للسينما بالدنمارك، وخلال هذه الفترة، أنجزت 5 أفلام قصيرة من بينها «لعبة»، فيلمها الروائي الذي ترجم لأكثر من 5 لغات وعرض في 23 مهرجاناً عالمياً.
وشاركت زين في الدورة الأخيرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي بفيلم “أسبوع ويومين”، ضمن مسابقة المهر العربي للأفلام القصيرة، وإختير فيلمها ضمن 15 فيلماً من جميع بلدان المنطقة العربية.
تدخل زين عبر “أسبوع ويومين”، إلى الغرف المغلقة عبر فيلمها المصري السوداني «أسبوع ويومين»، لترصد عبر قصة «إبراهيم» الذي يؤدي دوره الفنان المصري عمر صالح، وزوجته «ليلى» تقوم بدورها الفنانة ياسمين رئيس، تقلبات المشاعر في الحياة الزوجية، خلال 9 أيام تعتبر من حياتهما، بالوقوف على معاناتهما خلال هذه الأيام من محاسن ومساوئ الحمل، ومشاعر التوتر والشك التي تراودهما، والقرارات الكبيرة التي يتعين عليهما اتخاذها.
اللغة البصرية المحتشدة بالترميز تعتبر الأداة الرئيسية لزين في فيلمها، ويقتصر الحوار على توصيف العلاقة وتدعيمها، ليضعنا أمام زوجين يتفقان على تأجيل الحمل إلى أن تأخر ما اعتادت الزوجة انتظاره كل شهر، يجعل شكوكها تتزايد بشأن «إبراهيم»، وإذا ما كان أخل بالاتفاق أم لا. ليدافع عن نفسه بأنه لا يزال على اتفاقه فيما تفضح سلوكاته والفيديوهات التي يشاهدها على الإنترنت نزعته الذكورية للسيطرة والإنجاب، وتعمد زين إلى وضعنا أمام التفاصيل لإيصال القصة من زوايا متعددة، حتى تختتم الفيلم بتنويه شعري يشير إلى أن مياه الحب بين الزوجين عادت لمجاريها بعد عودة المنتظر.

تقول زين، إن «أسبوع ويومين» يعتبر ثاني أفلامها الروائية القصيرة، مشيرة إلى أنها سعيدة باختياره للمسابقة الرسمية لمهرجان دبي ضمن 15 فيلماً من جميع الدول العربية، وهي منافسة صعبة، وفيلم لم يتلق أي دعم للإنتاج إذ تحملت هي شخصياً 70% من تكلفة إنتاجه والباقي بالتعاون مع المنتج المصري سيف الدين محمود من “.رد استارز فيلم”
وتضيف: «الفيلم مغامرة كبيرة مني، لأنه ليس من السهل على المخرج أن يعبر عن نفسه بشكل شخصي، وهي تجربة شخصية جداً وحميمية للحد البعيد، لأنك في هذه الحالة تعرض نفسك أمام الجمهور عبر الممثلين، وبالنسبة للموضوع فإنها تجربة معظم الأزواج، الذين يؤرقهم دائماً هذا السؤال، هل نريد أن ننجب أم لا؟ لأن الحيرة والتفكير هي التي تلوّن الأيام، لذلك يمكنني أن أقول إن (أسبوع ويومين) فيلم عن 9 أيام تبدأ بالحب وتنتهي به، لكن تتخللها حيرة وإرباك وتوتر وقلق».
وتتابع: «في هذا الوقت، عملت على رصد هذه المشاعر دون أن أكون وقحة، لأني أتعامل مع موضوع لم يتحدث عنه أحد من قبل، وبالنسبة لهم الفكرة غريبة، لكن ما دفعني لدخول هذه المنطقة أنها جديدة، وصناع السينما في العالم معظمهم رجال، ودخول المرأة في المجال ما زال جديداً، ولو كان الموضوع عن مخاوف الرجل كان سيكون أسهل في المعالجة لأنه معتاد، لكن لأن الكاتبة امرأة والمخرجة مرأة، فهو موضوع ربما يبدو غريباً للناس. إنه سؤال عن الخيارات في النهاية».
ترى مروى زين أن مشروعها يرتكز على الخروج على القصص المضمونة، التي لا يعرف أحد نسبة نجاحها، مشيرة إلى أنها ترتكز على التجريب، لتضيف: «أحب أن أجرب وأن أعمل على موضوعات وأشكال جديدة، وأحب أن أكون صادقة لأن هذه تجربة موجودة وتحدث للجميع لكن لم يتحدث عنها أي إنسان، أنا أعمل على المسكوت عنه، وهو ما يثير انتباهي. حتى الفيلم السوداني الذي يعتبر أول فيلم طويل لي اسمه “جوانب الخرطوم المغلقة”.)





