الخرطوم: الجماهير
شيع أهالي بلدة “نيرتتي” بولاية وسط دارفور غربي السودان، أمس ( 2 ) من ضحايا أحداث العنف التي إندلعت أمس الأول وراح ضحيتها قتيلين وعشرات الجرحى، إثر هجوم إنتقامي شنته قوة حكومية على أهالي البلدة بعد أن ُوجد أحد أفرادها مقتولاً، فيما دعت المعارضة السودانية لتشكيل لجنة تحقيق قومية وتقديم الجناة للعدالة.
وقال محمد موسى أحمد، نائب الوالي ووزير المالية بوسط دارفور، إن لجنة أمن الولاية ستشكل لجنة للتحقيق حول الحادثة ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الأحداث، وتعهد بدفع ديات القتلى وعلاج الجرحى وتعويض المتضررين، والتزم بحماية المواطنين. وأكد موسى رفض الحكومة المساس بأمن وسلامة مواطنيها،وطالب المتضررين بمزيد من الصبر والتعاون مع لجنة التحقيق واختيار مناديب لتمثيلهم في لجنة لتقييم الأضرار بما يمكن من تحقيق العدالة.
في وقت طالبت فيه المعارضة السودانية بلجنة تحقيق لتقديم الجناة للعدالة، وأدانت حركة تحرير السودان جناح مني أركو مناوي، الحادثة وأشارت إلى أنها دليل على عدم جدية الحكومة للسلام.
و طالبت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة لإيقاف ممارسات النظام السوداني ضد المدنيين، ودعت الاتحاد الأفريقي للقيام بواجبه تجاه الأبرياء لحماية أرواحهم وممتلكاتهم.
وأعلنت الحركة رفضها للتوقيع على أي إتفاق مع النظام مالم يتم إيقاف هذه الإعتداءات، كما أعربت الجبهة الوطنية العريضة، إحدى فصائل المعارضة عن أسفها على أرواح الضحايا الأبرياء، وطالبت السودانيين في بيان تلقت “الجماهير” نسخة منه اليوم، للتوحد وإزالة النظام للقصاص للضحايا في “نيرتتي” وغيرها.
ووصف حزب الأمة القومي المعارض في السودان، الأحداث بالجريمة مكتملة الأركان، وأشار إلى أنها وصمة عار في جبين المجتمع الدولى، وأبدت الأمانة العامة للحزب في بيان صحفي، استعدادها للوقوف مع الضحايا وأهاليهم بالدعم المدني والقانوني، وطالبت بتحقيق قومي في الأحداث.
وطالب اتحاد مجموعات العصيان المدني، وهو إئتلاف يضم الشباب الذين شاركوا في العصيان المدني بالسودان في 27 نوفمبر الماضي، بفتح تحقيق عاجل في الأحداث وإطلاع الرأي العام بنتائجه، وتقديم المتورطين للعدالة، وتعويض أسر الضحايا والتكفل بعلاج المصابين على حساب الدولة.




