نيالا :الجماهير
أعلنت وزارة الصحة بحكومة السلام الانتقالية بدء تدابير احترازية لتعزيز الاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة لمرض الإيبولا، عبر الحدود الغربية للسودان، وذلك بتدريب فرق الاستجابة السريعة وتقوية أنشطة الترصد الوبائي بالمحليات الحدودية في ولاية جنوب دارفور، بدعم من منظمة الصحة العالمية.
وانطلقت بمدينة نيالا ورشة تدريبية تستمر ثلاثة أيام، تستهدف رفع قدرات 24 من الكوادر الصحية بمحليات الردوم وبرام وأم دافوق، في مجالات الترصد الوبائي، والتدبير العلاجي للحالات، والفحوصات المعملية، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية والاكتشاف المبكر للحالات المشتبه بها.
وقال وكيل وزارة الصحة بحكومة السلام الانتقالية، الدكتور الأمين عثمان، إن الوزارة بدأت التحرك مبكراً لمواجهة المخاطر المحتملة للوباء، مشيراً إلى أنها خاطبت منظمة الصحة العالمية منذ أغسطس الماضي، عقب ظهور حالات في يوغندا، للتنبيه إلى ضرورة تعزيز الاستعدادات والتدابير الوقائية.
وأوضح عثمان أن التطورات الوبائية في دول الجوار تستدعي رفع مستوى التأهب، مؤكداً أن الورشة تمثل بداية لسلسلة من التدريبات تستهدف الأقاليم الخاضعة لسيطرة حكومة السلام الانتقالية.
وشدد على أهمية إنشاء نقاط للعزل في المعابر الحدودية، وتقوية أنشطة الترصد، وتوسيع التنسيق الصحي مع الدول المجاورة، للحد من مخاطر انتقال الأمراض عبر الحدود.
من جانبه، قال مدير عام وزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، الدكتور مصطفى البرمكي، إن الموقع الجغرافي للولاية ومتاخمتها لثلاث دول مجاورة يفرضان اتخاذ تدابير احترازية مبكرة، مشيراً إلى أن الوقاية والتقصي والاكتشاف المبكر تمثل أولويات للوزارة في مواجهة الأوبئة.
ودعا البرمكي المشاركين إلى نقل المعلومات الصحية إلى مجتمعاتهم، والإبلاغ الفوري عن الحالات المشتبه بها، والالتزام بالتخلص الآمن من النفايات الطبية، مع تعزيز دور الإعلام في نشر الوعي الصحي.
بدوره، أكد منسق منظمة الصحة العالمية بإقليم دارفور، الدكتور بدرالدين الشريف، أهمية تدريب الكوادر الصحية بالمحليات الحدودية، باعتبارها نقاطاً أساسية في منظومة الإنذار المبكر والاستجابة للأوبئة العابرة للحدود. وشدد على ضرورة حماية العاملين الصحيين والالتزام باستخدام معدات الوقاية الشخصية عند التعامل مع المرضى، إلى جانب تشجيع المواطنين على الإبلاغ المبكر عن الأعراض المحتملة.
وقال مدير الإدارة العامة للطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة بالولاية، عباس حسن شمس الدين، إن اختيار الكوادر المشاركة جاء بالنظر إلى الأهمية الحدودية لمحليات الردوم وبرام وأم دافوق وقربها من دول الجوار، موضحاً أن البرنامج التدريبي يركز على ثلاثة محاور تشمل الترصد الوبائي، والتدبير العلاجي للحالات، والفحوصات المعملية.
وكشف شمس الدين عن ترتيبات لتنفيذ مرحلة تدريبية أخرى تستهدف الكوادر الصحية بالمحليات، يعقبها تعزيز أنشطة الترصد والاستعداد بالمنافذ والمعابر الحدودية الرئيسية، بالتنسيق مع الجهات المختصة والشركاء الدوليين.
وتأتي هذه التدابير في إطار مساعي وزارة الصحة بحكومة السلام الانتقالية لتعزيز الجاهزية الصحية ورفع قدرات فرق الاستجابة السريعة، في ظل المخاطر المرتبطة بحركة السكان عبر الحدود، بما يسهم في الاكتشاف المبكر للحالات المحتملة والحد من انتشار الأوبئة.




