وكالات : الجماهير
قتل (80) شخصا في هجوم بطائرة مسيرة لـ «الجيش» استهدف، مساء الأحد، منطقة قرب سوق في بلدة «الدبب» بولاية غرب كردفان، معظمهم من المواطنين الذين كانوا ينتظرون وسائل نقل للعودة إلى قراهم عقب انتهاء يوم السوق، وفقا لصحيفة «الغارديان» البريطانية.
وقال شاهد يدعى أحمد وادي، إن الهجوم قد خلف 50 جثمانا ساعد في دفنها، من بينها جثمان شقيقه محمد. وأضاف، مستخدما اتصالا بالإنترنت عبر الأقمار الصناعية لتجاوز انقطاع الاتصالات، أن 47 مصابا نقلوا إلى مدينة المجلد المجاورة.
وأفاد مصدر طبي، طلب عدم الكشف عن هويته حفاظا على سلامته، بأن 30 من المصابين الذين نقلوا إلى المجلد توفوا متأثرين بجراحهم، ليرتفع إجمالي القتلى إلى 80 شخصا. وأضاف أن هجوما آخر بطائرة مسيرة استهدف المجلد، وأسفر عن إصابة أربعة أشخاص يتلقون العلاج حاليا.
وأوضح وادي أن المسيرة نفذت ضربتين يفصل بينهما نحو عشر دقائق، واستهدفتا مركزا للنقل يتجمع فيه المواطنون للعودة إلى قراهم بعد انتهاء يوم السوق.
ويعد الهجوم من بين أكثر الضربات المنفردة دموية منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، إثر الصراع بين القوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي».
واتهمت الإدارة التي أعلنتها قوات الدعم السريع، والمعروفة باسم «تأسيس»، الجيش السوداني بتنفيذ هجوم الأحد، في وقت تخضع فيه ولاية غرب كردفان بأكملها لسيطرة قوات الدعم السريع.
ويأتي الهجوم وسط تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في الحرب. ووفقا للتقارير، تسببت ضربات المسيرات بين يناير وأبريل في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا، أي أكثر من 80% من إجمالي القتلى المدنيين المرتبطين بالنزاع خلال تلك الفترة.
وكانت ضربات بطائرات مسيرة قد استهدفت، الجمعة، سوقا رئيسيا للماشية في نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وقالت القوات المسلحة السودانية إنها قتلت مقاتلين من قوات الدعم السريع في الهجوم، بينما اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بقتل 30 مدنيا.
وفي الأسبوع الماضي، حذرت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، أمام مجلس الأمن، من تدهور الوضع الأمني والإنساني، مؤكدة عدم وجود اختراق يلوح في الأفق. وقالت إن طرفي الحرب لا يقتربان من الحوار، بل يبدوان مقتنعين بإمكانية تحقيق مكاسب أكبر في ساحة المعركة، معتمدين على استمرار الدعم الخارجي لمواصلة السعي إلى تحقيق أهدافهما بالقوة.





