أخبار

السودان .. الواثق كمير: العمل المسلح يعيق التحول الديمقراطي

د. الواثق كمير -أرشيف
د. الواثق كمير -أرشيف

الخرطم: الجماهير
عرض د.الواثق كمير، القيادي السابق في الحركة الشعبية لتحرير السودان، وصاحب كتاب “جون قرنق – رؤية السودان الجديد وإعادة بناء الدولة السودانية”، رؤيته، ناصحًا المعارضة السودانية المسلحة، بالتخلي عن استخدام السلاح والتحول للمقاومة السلمية ، لتفويت الفرصة على النظام لاستخدام السلاح كذريعة للعنف .

ورصدت “الجماهير” رؤية القيادي الثلاثاء 27 ديسمبر الجاري ، وقال موجهاً رسالته لمني أركو مناوي رئيس «حركة تحرير السودان» ، بحكم تجربتي الشخصية وما أملكه من أدوات للتحليل توصلت إلى قناعة أن العمل المسلح بات لا يجدي فى تحقيق التغيير بل بالعكس يعطل حركة التغيير السلمى ويعرقل التحول الديمقراطي .
وتابع “انا لست ضد اختيار الناس لوسائل النضال ولكنى فقط اقول ان هذه الوسيلة أضحت غير مناسبة لأحداث التغيير وعالية الكلفة”.
و شدد كمير على ان موقفه غير نابع من موقفه الاخير من الحركة الشعبية عقب انفصال دولة جنوب السودان، و اضاف ” ليس ذلك بسبب غضبتي من الحركة التى لا تربطني بها الآن أي صلة تنظيمية.

و انهى كمير ارتباطه التنظيمي في الحركة الشعبية لتحرير السودان الذي بدأ في العام 1986، عقب اندلاع الحرب في اقليم جنوب كردفان و النيل الازرق 2011 .
ودافع كمير عن طرحه معتبراً المقاومة المسلحة مجرد آلية أو وسيلة أو طريقة وليست عقيدة ولا برنامج ولا مبدأ مما يتيح للناس مراجعتها وإعادة النظر كلما ظهرت مستجدات وشروط وظروف جديدة .
واضاف قراءتي للواقع الماثل امامي بالاضافة الي دموية النظام وفساده وتسلطه واستبداده، تدعم رؤية البحث عن بديل للمقاومة المسلحة.
وأشار كمير في سياق رسالته إلى أن هنالك خلافات بين مكونات تحالف نداء السودان حول الموقف من التفاوض، و زاد الحركة قالت انها لن تتفاوض إلا فى سياقي عملية سياسية جديدة وتنحيه البشير ، بينما حركة العدل و المساواة برئاسة الدكتور جبريل وحركة تحرير السودان برئاسة مني اركو مناوي بجانب حزب الامة القومي بزعامة الإمام الصادق المهدي لا يمانعون في المضى قدما على خطي خارطة الطريق .
وفي 2013 استخدمت سلطات الأمن في السودان الرصاص في مواجهة تظاهرات ضد زيادات في الأسعار ، مما أدى إلى مقتل عشرات في الشارع. وقدرت منظمات حقوقية عدد القتلى حينذاك بأكثر من 200، بينما تؤكد الحكومة أن العدد لم يصل إلى 100 قتيل.

وقال كمير ان العمل المسلح يعيق الحراك السلمى، قبل ان يضيف “هذا ليس تقليلا من اختياره كوسيلة”. وتابع ” لكن الحكومة تتعذر بالعمل المسلح لتقيد الحريات وتفرض حصارا مشددا على النشطاء والكوادر السلمية (بما فى ذلك الموالين للحركات المسلحة) و تتخذه ذريعة للصرف غير المحدود على السلاح وكل ما يتعلق به مما ينعكس سلبا من ناحية الخدمات الأساسية للمواطن المغلوب على أمره خاصة فى مناطق الحرب”
و أشار الي ان العمل السلمى الجماهيري قادر على اسقاط النظام و له تجارب في إسقاط أنظمة تتمتع بذات الصفات بدون ذخيرة وطلقات.
و منذ شهر توحد ناشطون على “واتساب وفيسبوك وتويتر” خلف دعوات للعصيان المدني اخرها الأثنين 19 ديسمبر الحالي ـ في ذكرى إعلان الاستقلال من داخل البرلمان في العام 1955 ـ بعد أن شهدت الخرطوم في 27 نوفمبر الماضي استجابة كبيرة لدعوات العصيان.
وتشهد الخرطوم سلسلة من الاحتجاجات منذ نوفمبر الماضي ضد السياسات الاقتصادية وارتفاع أسعار الكهرباء والوقود إضافة إلى فرض قيود على الاستيراد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: شارك الخبر، لا تنسخ