أخباررياضة

الهلال في امتحان الصدارة أمام سانت لوبوبو في معقل مازيمبي 

وكالات:الجماهير

يخوض الهلال السوداني اختباراً حاسماً مساء اليوم عندما يواجه سانت لوبوبو على ملعب مازيمبي في الجولة الثانية من مرحلة المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، في مقابلة تُعد امتداداً للضغط التنافسي الذي فرضته نتيجة الجولة الأولى بعد الفوز المهم أمام مولودية الجزائر. ويدخل الفريق السوداني المواجهة وهو مطالب بالخروج بنتيجة إيجابية على الأقل، وسط إدراك بأن الخسارة ستخلّ بترتيباته نحو الصدارة، خاصة أن أصحاب الأرض بدورهم يتمسكون بآخر فرصهم في العودة للمنافسة بعد تعثرهم في الجولة الافتتاحية أمام صنداونز الجنوب أفريقي.

يعتمد الهلال في هذه المباراة على فلسفة واضحة تقوم على عدم الخسارة أولاً قبل التفكير في انتزاع الفوز. هذه المقاربة التكتيكية، التي يستند إليها الجهاز الفني بقيادة ريجيكامب، تبدو الأكثر عقلانية في ظل الظروف الحالية للفريق، سواء من حيث ضغوط النتيجة أو من ناحية التوازن المطلوب للحفاظ على الروح الهجومية دون الوقوع في فخ المجازفة. ويحتاج اللاعبون إلى قدر عالٍ من التركيز والانضباط، خصوصاً وأن الجولة الثالثة والرابعة ستضع الهلال في مواجهة مباشرة مع منافسه الرئيسي على الصدارة، ما يجعل مباراة اليوم محطة مفصلية في مسار المجموعة.

ويُعد سانت لوبوبو منافساً لا يمكن الاستهانة به رغم خسارته الأخيرة، إذ أثبت في الأدوار التمهيدية أنه قادر على إقصاء فرق أكبر منه اسماً وخبرة. ويعتمد الفريق الكونغولي على الروح القتالية والعمل الجماعي، إضافة إلى فعاليته العالية في الكرات الثابتة، وهو عنصر يشكل خطراً على الهلال إذا لم يحسن التعامل معه دفاعياً. الهجوم بعدد كبير من اللاعبين جزء ثابت من أسلوب لعب لوبوبو، لكنه في الوقت نفسه يمثل ثغرة يمكن للهلال استثمارها عبر الهجمات المرتدة والضغط العالي، إذ أن المساحات التي يتركها الفريق الكونغولي عند فقدان الكرة تبدو فرصة ذهبية للمهاجمين إذا أحسنوا التحرك وصناعة الزيادة العددية في الأمام.

ورغم جاهزية الهلال الفنية، إلا أن تحديات داخلية قد تلقي بظلالها على الأداء، أبرزها الإرهاق الذي يعاني منه بعض اللاعبين الدوليين العائدين من مباراة المنتخب أمام لبنان، ما يضع الجهاز الفني أمام اختبار في إدارة اللياقة وتوزيع الجهد. إضافة إلى ذلك، تقف الغيابات المؤثرة مثل صلاح عادل وجان كلود كعامل آخر يختبر عمق الفريق وقدرته على المحافظة على النسق الجماعي رغم التغييرات الاضطرارية في التشكيل. ورغم أن البدلاء يمتلكون مستويات فردية جيدة، إلا أن الانسجام الجماعي سيكون المحدد الأول لفاعلية الأداء داخل الملعب.

وتتجاوز مباراة اليوم إطار المواجهة التقليدية في مرحلة المجموعات، فهي امتحان لإرادة الهلال وقدرته على التعامل مع أجواء معقدة شبيهة بتلك التي واجهها في الجولة الأولى، حين أثبت الفريق قدرته على تجاوز قلة الاحتكاك التنافسي مقارنة بالمولودية. ويحتاج الهلال إلى الانضباط الدفاعي والدقة في استغلال الفرص، وإلى إظهار شخصية الفريق التي تفرض نفسها عند التحديات الكبرى. وإذا نجح في تجاوز عقبات الإرهاق والغيابات، وفي استثمار نقاط ضعف المنافس، فسيُبقي حلم الصدارة في متناول اليد، وينقل الضغط إلى بقية أطراف المجموعة قبل استئناف المباريات عقب التوقف الدولي.

الهلال يدخل هذه المباراة الثقيلة وهو يدرك حجم المتاعب التي تنتظره، لكن الروح والالتزام والتركيز عناصر كفيلة بتحويل هذا الامتحان الصعب إلى خطوة جديدة في طريق المنافسة بجدية على التأهل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى