نيالا:الجماهير
تفقد رئيس الوزراء محمد حسن التعايشي، برفقة رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور يوسف إدريس يوسف، مستشفى نيالا التعليمي، مشيداً بصمود الكوادر الطبية وما وصفه بالدور البطولي الذي يضطلع به “الجيش الأبيض” في ظل ظروف الحرب.
وأكد التعايشي أن استمرار العمل داخل المستشفى رغم القصف والنزوح يجسد أسمى معاني الإنسانية والالتزام الوطني، لافتاً إلى أن أزمة القطاع الصحي في الإقليم ليست نتاج الحرب وحدها، بل تعود إلى اختلالات تنموية ممتدة لأكثر من خمسة عقود.
وأشار إلى أن رؤية حكومة الانتقال لا تقتصر على إعادة تأهيل المنشآت الصحية، بل تستهدف إحداث تحول جذري في تقديم الخدمات بما يتناسب مع الكثافة السكانية التي تجاوزت سبعة ملايين نسمة في الولاية، مبيناً أن مستشفى نيالا يمثل شرياناً حيوياً لإقليم دارفور ودول الجوار.
من جانبه، كشف وزير الصحة الاتحادي بحكومة الوحدة والسلام علاء الدين نقد عن خطط لكسر ما وصفه بحصار الخدمات الصحية، عبر إعادة تفعيل البرامج القومية المتوقفة، بما في ذلك غسيل الكلى وعلاج الأورام وبرامج التحصين.
وأعلن عن ترتيبات لتوفير فرص تدريب وامتحانات البورد للأطباء في كل من كينيا وإثيوبيا لتعويض سنوات التوقف، مؤكداً أن الصحة قضية إنسانية لا ينبغي إخضاعها للتجاذبات السياسية.
بدوره، استعرض رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور حجم الضغط الكبير على المستشفى، مشيراً إلى استقباله ما بين ألف إلى 1300 حالة ولادة شهرياً، رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، داعياً المنظمات الدولية إلى زيادة الدعم الطبي وتسهيل وصول المساعدات.
وفي السياق، أوضح مدير عام وزارة الصحة بالولاية مصطفى البرمكي أن جهوداً ذاتية من الأطباء والشباب أسهمت في إعادة تأهيل المستشفى بنسبة تجاوزت 60%، محذراً من استمرار توقف أقسام حيوية مثل العيون والأنف والأذن والحنجرة والأشعة نتيجة النهب والتدمير، ومطالباً بالتوسع في إنشاء مستشفيات ريفية لتخفيف الضغط على المرافق المركزية.





