تقرير لـ«UN News»
ترجمة: الطيب علي حسن
أعلن برنامج الأغذية العالمي، عن زيادة كبيرة في عملياته في جميع أنحاء السودان؛ ويأتي ذلك كجزء من جهود توسيع نطاق العمليات بهدف الوصول إلى ملايين الأشخاص في المناطق الأكثر احتياجًا وعزلة، خاصة تلك المناطق التي تشهد صراعًا حاليًا.
وتتجه نحو أكثر من (700) شاحنة تحمل مساعدات غذائية طارئة، إلى المجتمعات في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك (14) “بقعة مأزومة” تعاني انعدام الأمن الغذائي الحاد ومهددة بالمجاعة.
وتنقل هذه الشاحنات حوالي (17500) طن من المساعدات الغذائية، وهو ما يكفي لإطعام 1.5 مليون شخص لمدة شهر واحد.
“أكثر من مجرد طعام”:
وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لشرق أفريقيا، لوران بوكيرا، “إن الوكالة تسعى جاهدة للوصول إلى جميع المناطق المعزولة بسبب الصراع في السودان”.
وأضاف: “هذه الشاحنات تحمل أكثر من مجرد طعام؛ ذلك أنها تحمل شريان حياة للأشخاص المحاصرين بين المعارك والجوع، ونحن بحاجة إلى معبر آمن ومضمون لشاحناتنا، وأيضا إلى دعم دولي مستدام للوصول إلى كل أسرة معرضة للخطر”.
ومنذ سبتمبر، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات غذائية بمعدل كل شهر، إلى ما يقرب مليوني شخص في جميع أنحاء السودان؛ ومن المتوقع أن ينمو هذا الرقم بالتزامن مع هذا الجهد الأخير.
الملايين يعانون الجوع:
وفي حين تعد أزمة السودان من بين أسوأ أزمات الجوع في العالم، ما تزال القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع تواصلان حربهما الوحشية.
وأصبحت البلاد حاليا مأوى لنصف سكان العالم الذين يواجهون جوعًا حادًا، حيث يعاني نحو ما يقرب من (4.7) مليون طفل دون سن الخامسة، والنساء الحوامل، أو المرضعات، من سوء التغذية الحاد.
وتعد هذه القافلة التي وصلت إلى معسكر زمزم، الأولى من نوعها التي تصل إلى المخيم، وذلك منذ تأكيد المجاعة داخله في أغسطس الماضي. وقد استغرقت القافلة أسبوعين للوصول إلى المخيم من معبر أدري الحدودي مع تشاد.
وقال برنامج الأغذية العالمي، “إن التداخل بين انتشار القتال حول مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، وبين توعر الطرق بسبب موسم الأمطار الذي استمر من يونيو إلى سبتمبر، أدى إلى عرقلة وصول المساعدات الغذائية القادمة من تشاد لعدة أشهر”.
وفي غضون ذلك، لجأ برنامج الأغذية العالمي إلى السلع الغذائية المحلية، كمصدر لإطعام (100) ألف شخص في المخيم خلال شهري سبتمبر وأكتوبر.
وبشكل عام، كانت الوكالة قد دعمت سبعة ملايين شخص في السودان في عام 2024، وتسعى إلى الوصول إلى أكثر من ثمانية ملايين شخص بحلول نهاية العام.
إبقاء المعابر الحدودية مفتوحة:
وكانت السلطات السودانية قد مددت مؤخرًا استخدام معبر أدري الحدودي لمدة ثلاثة أشهر، وهو ما رحب به برنامج الأغذية العالمي.
ويعد المعبر منفذا حيويا للشحنات الإنسانية إلى الدولة -السودان- التي مزقتها الحرب من تشاد.
وجدد برنامج الأغذية العالمي دعوته إلى إبقاء جميع المعابر الحدودية إلى السودان مفتوحة وعاملة بكامل طاقتها، حتى تصل المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين إليها بشكل عاجل.





