تقارير وتحقيقات

تقرير أوضاع: الفاشر مهددة بالسقوط في أي وقت

تقرير صادر عن: مختبر البحوث الإنسانية التابع لمدرسة ييل للصحة العامة.
ترجمة: الطيب علي حسن

 النتائج الرئيسة للتقرير

وفق تقديرات مختبر البحوث الإنسانية التابع لمدرسة ييل للصحة العامة، فإن سقوط مدينة الفاشر في شمال دارفور في أيدي قوات الدعم السريع، قد يحدث في أي وقت، نظرًا لتقدم قوات الدعم السريع على عدة جبهات، مشددة حصارها للفاشر من خلال الاشتباك مع القوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة من على القرب، وهو ما يجعل قوات الدعم السريع تقترب من تحقيق ثلاثة أهداف حاسمة من اتجاهات متعددة:

(أ) قاعدة الفرقة الجوية السادسة؛

(ب) قيادة الفرقة السادسة في وسط الفاشر بالقرب من السوق الكبير؛

(ج) المحور الجنوبي للطريق B-26.‏

وبالتزامن مع ذلك، يتزايد عدد النازحين في مخيم زمزم للنازحين. ويبدو أن هنالك هجومًا لقوات الدعم السريع بعد سقوط الفاشر على مخيم زمزم للنازحين.

سقوط الفاشر قد يحدث في أي وقت:

(1) قاعدة الدفاع الجوي للفرقة السادسة الجوية تحت التهديد من الغرب:

وفقًا لتحليل الصور والمصادر المفتوحة والمصادر الأرضية، فإن سقوط الفاشر قد يحدث في أي وقت، ومن المرجح وجود نشاط -عسكري- لقوات الدعم السريع على بعد 4 كيلومترات غربي قاعدة الدفاع الجوي التابعة للفرقة السادسة. هذا، وتعرض الجانب الغربي من قاعدة الدفاع الجوي لتأثيرات ذخيرة، ناجمة عن هجوم من الاتجاه الغربي بين 31 أكتوبر و3 نوفمبر 2024م، حيث يمكن رؤية أضرار مماثلة في مناطق منفصلة في الشمال والشرق داخل القاعدة. وبغض النظر عما إذا كانت هذه القوات قوة رئيسية لقوات الدعم السريع أو قوة دفاعية تابعة للقوات المسلحة السودانية أو القوات المشتركة، فإن وجود هذه القوة يشير إلى أن قاعدة الدفاع الجوي للفرقة السادسة للقوات المسلحة السودانية مهددة من قوة عسكرية من اتجاه الغرب.

(2) استمرار المعارك في وسط الفاشر في اتجاهات متعددة باتجاه قيادة الفرقة السادسة مشاة:

(أ) الهجوم من الشرق بالقرب من السوق الكبير:

تعرضت العديد من المباني في السوق الكبير لأضرار واضحة تتطابق مع نيران المدفعية في تحليل صور الأقمار الصناعية. وتؤكد هذه الأضرار، على أن قصفًا مدفعيًا لقوات الدعم السريع، قد ألحق أضرارًا بالسوق في 3 نوفمبر 2024. كما يمكن رؤية المزيد من هذه الأضرار المرتبطة بالصراع في السوق، من خلال صور الأقمار الصناعية التي تم التقاطها في الفترة من 8 إلى 10 نوفمبر 2024، هو ما يتطابق مع تواريخ الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية والقوات المشتركة في المنطقة. هذا، ويقع السوق الكبير على بعد أقل من كيلومتر واحد من قيادة الفرقة السادسة للمشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية، وتفيد منصات أخبار محلية، أن قوات الدعم السريع قد وضعت قناصة في المنطقة.

(ب) القتال من الشمال الشرقي:

يظهر تحليل صور الأقمار الصناعية التي تم جمعها في الفترة ما بين 8 و11 نوفمبر 2024؛ آثار الذخائر والأضرار التي لحقت بالعديد من الهياكل في حيي “الطريفية والتيجانية”، اللذين يقعان في توالي على بعد حوالي 1.5 كيلومتر و2 كيلومتر شمال شرق قيادة فرقة المشاة السادسة.

(ج) تجاوز المعارك في الجنوب الشرقي، السواتر الدفاعية التابعة للقوات المسلحة السودانية:

فيما تجاوزت الاشتباكات اثنين من السواتر الدفاعية التابعة للقوات المسلحة السودانية في بعض الأماكن، فإنها تجاوزت السواتر الدفاعية الثلاثة جميعها اعتبارًا من 23 أكتوبر/تشرين الأول 2024، وذلك بالنظر إلى أن تحليل صور الأقمار الصناعية التي تم جمعها في الفترة من 3 إلى 6 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 يظهر تأثير الذخيرة والأضرار المرتبطة بالصراع، على مدرسة «المزدوجة الابتدائية للبنين» في وسط الفاشر.

(د) الفاشر وضربة ذخيرة إضافية في 8 نوفمبر 2024.

تقع مدرسة الفاشر الإبتدائية للبنين على بعد أقل من كيلومتر واحد من قيادة الفرقة السادسة للمشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية. وتُظهر مقاطع فيديو دعائية حديثة تابعة لقوات الدعم السريع، قواتهم وهي تحتفل بالاستيلاء على مقر شرطة شمال دارفور، الذي يقع على بعد أقل من كيلومتر واحد من قيادة الفرقة السادسة للمشاة التابعة للقوات المسلحة السودانية. هذا ولم يتحقق فريق حقوق الإنسان بجامعة ييل حاليًا بشكل مستقل من هذه المقاطع.

(3) زيادة كبيرة في أعداد النازحين في مخيم زمزم:

يظهر تحليل صور الأقمار الصناعية زيادة كبيرة في الهياكل المؤقتة للنازحين في مجمع في زمزم بين 25 سبتمبر و23 أكتوبر 2024. وتؤكد التقارير الإعلامية المحلية هذه النتائج التي تشير إلى زيادة كبيرة في معدلات النزوح من الفاشر إلى زمزم خلال هذه الفترة الزمنية.

ويلاحظ فريق البحث في جامعة ييل من خلال تحليل صور الأقمار الصناعية، إنشاء مواقع دفاعية في زمزم، وهو ما يتفق مع توقع وقوع هجوم في المستقبل القريب. وتفيد المصادر بأن الناس في زمزم يشعرون بالقلق إزاء هجوم محتمل من قبل قوات الدعم السريع. وقد اختار فريق البحث في جامعة ييل عدم نشر صور الأقمار الصناعية لهذه المواقع من منطلق القلق الجدير بالثقة بشأن الأمن البشري للمدنيين في زمزم.

وتقدر منظمة ييل لحقوق الإنسان بثقة عالية أن مخيم زمزم للنازحين داخليًا سيكون الهدف التالي لقوات الدعم السريع إذا سقطت الفاشر. حيث استخدمت قوات الدعم السريع في ما مضى، قرب مخيمات النازحين داخليًا، قواعد القوات المسلحة السودانية كغطاء لارتكاب فظائع جماعية بما في ذلك عمليات القتل الجماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى