أديس أبابا- الجماهير
قال رئيس الهيئة القيادية لتنسيقية القوى المدنية الديمقراطية “تقدم”، ورئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، اليوم الاثنين، “إن الحرب هي مرحلة غير مسبوقة من التدمير الشعب السوداني ومقدراته”. ونادى بضرورة وقف الانتهاكات والحرب، والعمل على تلافي خطر المجاعة الوشيكة التي إذا لم يتم تداركها “ستؤدي إلى فقدان أضعاف مضاعفة من الأرواح تفوق أعداد الذين قضوا تحت نيران الرصاص” على حد تعبيره.
وناشد حمدوك المجتمعين الدولي والإقليمي بتحمل مسؤوليته تجاه السودان، وضرورة الضغط على الأطراف المتصارعة للسماح بإيصال المساعدات، مشددًا على ضرورة أن لا يتم استخدام الغذاء والدواء كسلاح لقتل المزيد من المدنيين الأبرياء”.
وطالب المجتمع الدولي أيضًا، بضرورة “السعي الفوري والجاد لإيقاف الحرب بإعادة الأطراف المتصارعة إلى طاولة التفاوض”. وأضاف، يجب أن يتم ذلك “وفق رؤية متكاملة للحل تؤدي إلى الوقف الفوري للحرب وإيصال المساعدات الإنسانية والعودة إلى مسار الانتقال الذي يفضي إلى التحول المدني الديمقراطي بما يحقق دولة المساواة والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة”.
وتابع حمدوك: “إن استمرار الحرب يشكل كارثة آنية وأيضًا بعيدة المدى، وأن نتائجها أرواح تزهق وأجيال تدمر وموارد تهدر وإنسانية تنتهك وشعب يتعرض للذل والمهانة في أماكن نزوحهم ولجوئهم، ولذلك فإنه من غير اللائق أن يدعوا من هو في مأمن إلى استمرار الحرب تحت أي ذريعة كانت”.
وأوضح أن استمرار الحرب وتنامي خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية يهدد بقاء الدولة السودانية. ونادى في سياق ذلك بضرورة التصدي لمثل هذا الخطاب، وضرورة “رفع الوعي ومحاصرة العنصريين ودعاة الفتنة بكل حزم وجدية”.
وأكد حمدوك تواصلهم مع أحزاب “الشيوعي، والبعث العربي الاشتراكي الأصل، والاتحادي الأصل، والمؤتمر الشعبي، والحركات المسلحة بقيادة عبد الواحد، والحلو، ومناوي”، للانضمام لتنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم). وأضاف، “قدمنا الدعوات للقوى السياسية وقوى الكفاح المسلح والقوى المدنية والمهنية ولجان المقاومة”، للمساهمة في بناء جبهة ضد الحرب وتعمل على وقفها. وأكد “وجدنا استجابة طيبة، حيث انضمت لتنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم) العديد من الجهات التي تؤمن بأهدافها”.





