نيالا:الجماهير
أدانت لجنة المعلمين السودانيين الإهانات الممنهجة التي يتعرض لها المعلمون أثناء تكليفهم بأعمال الامتحانات والكنترول، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل تراجعاً خطيراً في مكانة المعلم وانتهاكاً لكرامته المهنية.
وقالت اللجنة، في بيان لها الخميس، إن ما يجري في ولاية الجزيرة يعكس نموذجاً واضحاً لهذا التدهور، حيث يُعامل المعلمون بإجراءات تصل إلى حد إخضاعهم لاشتراطات أمنية قبل السماح لهم بالمشاركة في أعمال الامتحانات.
ونقل البيان شهادة لإحدى المعلمات أفادت فيها بأن المعلمين “أصبحوا كالمتهمين”، ويُطلب منهم تقديم ما يشبه شهادة حسن سير وسلوك من لجنة أمن الولاية لمزاولة مهامهم، وهو ما اعتبرته اللجنة مؤشراً على تراجع الثقة في المعلم وإقحام جهات غير تربوية في عمل مهني بحت.
واعتبرت اللجنة أن هذه الإجراءات تمثل امتهاناً مباشراً لكرامة المعلمين، وتكريساً لثقافة الشك بدلاً من الثقة، محذرة من انعكاساتها السلبية على العملية التعليمية ككل.
وانتقدت الإقصاء التعسفي لمديري المدارس وأصحاب الخبرة من الإشراف على الامتحانات، واستبدالهم بعناصر تفتقر إلى التأهيل، الأمر الذي قالت إنه يهدد أسس العدالة المهنية ويؤثر على جودة العملية التعليمية.
وطالبت اللجنة بوقف جميع الإجراءات التي تمس كرامة المعلمين، وإعادة النظر في سياسات إدارة الامتحانات بما يضمن اعتماد معايير الكفاءة والخبرة، محملة الجهات المسؤولة مسؤولية التدهور الذي يشهده قطاع التعليم.
ودعت اللجنة المعلمين إلى التكاتف والدفاع عن حقوقهم وكرامتهم بالوسائل المشروعة، مؤكدة أن “إهانة المعلم تمثل إهانة لمستقبل الأمة”، ومحذرة من استمرار ما وصفته بالنهج الذي يقود إلى مزيد من التدهور في النظام التعليمي.




