أخبارتقارير وتحقيقات

مصرع بريطانيين من أصل سوداني يقاتلان مع ” داعش “

 

وكالات : الجماهير

قتل بريطانيان من أصل سوداني، ضمن مجموعة كبيرة من الطلبة تخلوا عن دراستهم للانضمام إلى “داعش”، في العراق،وعلمت بي بي سي أن أحمد سامي خضر، من لندن، وهشام فضل الله، من مقاطعة نوتينغهامشر، بريطانيان من أصل سوداني، ووصل والدا خضر إلى الخرطوم لفترة حداد.

 

ونقلت بي بي سي أن خضر قتل السبت الماضي، في محاولة هرب فاشلة من الموصل، ضمن قافلة أصيبت بإطلاق نيران، ولا يوجد تأكيد ما إذا كان “فضل الله” قد قتل في نفس الحادثة.

 

و يعمل خضر في الموصل، التي يحاول الجيش العراقي استعادة فرض سيطرته و تجري اشتباكات عنيفة  لاخراج تنظيم داعش.

 

فضل الله (أعلى يسار) وخضر كانا ضمن 9 طلبة طب غادروا من السودان إلى سوريا

و درس أحمد سامي خضر، الذي يعمل والده طبيبا في مدرسة والينغتون كاونتي النموذجية في جنوب لندن، ثم نال شهادة في الطب في الخرطوم، سنة 2014.

لم تمضي سوى 8 أشهر على تخرجه، غادر خضر السودان ضمن مجموعة من تسعة طلبة في جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا المملوكة لوزير الصحة مامون حميدة، للانضمام إلى تنظيم “داعش” في سوريا.

 

ويحمل سبعة من الطلبة التسعة الجنسية البريطانية، من بينهم هشام فضل الله وندى، الأخت الأصغر لخضر. وتبعهم في يونيو 2015 خمسة بريطانيين من نفس الجامعة، أربعة منهم على الأقل لقوا حتفهم إلى حتى الآن.

 

وظهر خضر، مباشرة بعد وصوله إلى سوريا، في شريط دعائي يحث البريطانيين على السفر إلى سوريا والعراق.

 

ولم يكن ذلك الشريط على شاكلة إنتاجات تنظيم الدولة الاسلامية التي تتضمن رجالا مقنعين ومسلحين في الشوارع، وإنما كان أحمد سامي خضر جالسا وراء مكتب وحول عنقه سماعة الطبيب وهو يتحدث بنبرة هادئة.

 

كما أدرجت في الفيديو لقطات لخضر وهو يدرس في قاعة في مستشفى “شاهد” لتنظيم “داعش”، تظهر فيها صور أشعة وحاضنات مواليد. ويتحدث خضر للكاميرا قائلا “كل ما تفعلونه أنكم تمكثون في الغرب في رفاهية بيوتكم. استخدموا مهاراتكم بالقدوم إلى هنا”.

 

خضر ظهر في شاهد دعائي وهو يدرس الطب في مستشفى لتنظيم الدولة في سوريا

و قال أحد أصدقائه، الذي لا يود الكشف عن هويته، لبي بي سي إن خضر كان مشهورا ومؤثرا في الوسط الجامعي، مضيفا أن “كل الشباب كانوا يعتبرونه مثلا أعلى، وكانوا ينصتون له ويولون أهمية لما يقوله. الجميع كان يحبه، وأصبح قائدا”.

 

وقال طالب زميل آخر لخضر إنه تحول سنة 2013 من إنسان مرح ومنفتح إلى شخص أكثر جدية ومنسحب من دائرة أصدقائه. كان حينها تحت تأثير المتطرفين، لكن جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا تنفي أن يكون للمتطرفين أي نشاط داخل حرم الجامعة.

 

إلا أن تحقيقا لبي بي سي كشف أن متخرجا بريطانيا من نفس الجامعة كان في قلب عمليات التجنيد لما يسمى تنظيم داعش. محمد فخري الخباس، الذي ترعرع في ميدلسبره، استخدم دوره في الجمعية الثقافية الاسلامية داخل الجامعة لتحريض الطلبة ضد ممارسة الطب في الغرب.

 

محمد فخري الخباس “لعب دورا محوريا” في إقناع طلبة بريطانيي الجنسية بالتوجه إلى سوريا

وقال عميد جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا في الخرطوم لبي بي سي إن فخري لعب دورا محوريا في تجنيد الطلبة.

وفي وقت لاحق، قال والده للصحافة إن شكري جلب العار لأسرته. وقد نشر فخري بيانا على الانترنت في سنة 2015 يعلن فيه أنه مع ما يسمى تنظيم داعش في سوريا، ويحث البريطانيين على الالتحاق به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: شارك الخبر، لا تنسخ