تقارير وتحقيقات

نتائج ملتقى التعليم بغرب دارفور ، هل يمكنها معالجة الخلل الذي خلفتة الحرب؟

تقرير:الجماهير

ناقش ملتقى تربوي بولاية غرب دارفور قضايا التعليم والتحديات التي تواجه العملية التعليمية، بمشاركة المديرين التنفيذيين لمحليات الولاية، وزارة التربية والتعليم والتوجيه، وإشراف الادارة المدنية وذلك في إطار الجهود الرامية إلى استقرار العام الدراسي وتوسيع فرص التعليم أمام الطلاب.

وأكد رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور، تجاني الطاهر كرشوم، أهمية التنسيق بين المحليات والمجالس التربوية، والعمل بصورة مشتركة لمعالجة المشكلات التي تواجه العملية التعليمية، خاصة نقص المعلمين والكتاب المدرسي، وضمان استمرار الدراسة حتى نهاية العام الدراسي.

وقال كرشوم إن الولاية ستجري تقييماً شاملاً لأوضاع التعليم في جميع المحليات، بما يشمل مستوى اهتمام الإدارات المحلية بالعملية التعليمية والنتائج التي تحققت، مؤكداً التزامه بالوقوف مع كافة المحليات لإنجاح العام الدراسي وتوفير فرص التعليم لأبناء الولاية والوافدين والنازحين.

وأشار إلى تراجع دعم المنظمات الإنسانية لقطاع التعليم، نتيجة تركيز تدخلاتها على مناطق أخرى، مؤكداً أن غرب دارفور لا تزال من أكثر المناطق حاجة إلى تدخل المنظمات، باعتبارها من الولايات الأكثر تضرراً من الحرب، إلى جانب استقبالها أكثر من 50 ألف أسرة من الوافدين.

وأوضح كرشوم أن العملية التعليمية في الولاية استمرت خلال السنوات الثلاث الماضية، وشهدت توسعاً متواصلاً في المدارس وزيادة في أعداد الطلاب، مشدداً على أن التعليم يمثل إحدى أولويات حكومته.

وأضاف أن معالجة مشكلات السودان لا يمكن أن تتم إلا عبر التعليم ومحاربة الجهل، موجهاً المديرين التنفيذيين بالمحليات بإيلاء اهتمام خاص بتعليم الرحل، مشيراً إلى أن عدداً من مدارس الرحل لم تفتح أبوابها حتى الآن.

وأكد أن تعليم الرحل يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، باعتباره حقاً وواجباً، ويحقق العدالة بين مختلف المجتمعات في الحصول على الفرص التعليمية.

اهم نتائج الملتقى

شهد الملتقى تكوين استشارية للتعليم تهدف إلى وضع خطة لتطوير العملية التعليمية في مختلف المراحل، بدءاً من رياض الأطفال والتعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي، إلى جانب مراجعة أداء المحليات وتحديد احتياجاتها التعليمية.

من جانبه، قال مدير عام وزارة التربية والتوجيه المكلف، الأستاذ أبوبكر ناصر، إن الوزارة تعمل خلال هذه الأيام على فتح المدارس وضمان استمرار العملية التعليمية، مشيراً إلى أن الاستشارية التي أنشأتها الوزارة تهدف إلى مناقشة قضايا التعليم ووضع المعالجات المناسبة للتحديات القائمة.

وأكد ناصر أن غرب دارفور شهدت استقراراً نسبياً وتوسعاً كبيراً في قطاع التعليم، موضحاً أن أكثر من 4 آلاف تلميذ جلسوا لامتحانات المرحلة الابتدائية، فيما تجاوز عدد الجالسين لامتحانات المرحلة المتوسطة ألفي تلميذ، بينما فاق عدد الجالسين لامتحانات المرحلة الثانوية 2500 طالب.

وأوضح أن هذه المؤشرات دفعت الوزارة إلى الإعداد المبكر للعام الدراسي، والعمل على توفير المتطلبات اللازمة لاستمرار العملية التعليمية.

ضرورة تولي محليات غرب دارفور اهتمام اكبر بقضايا التعليم 

 قال المدير التنفيذي لمحلية الجنينة، عبدالرازق محمد، إن الملتقى ناقش قضايا التعليم في توقيت مهم، عقب الظروف الاستثنائية والحرب التي شهدتها الولاية، مشيداً بالجهود التي بذلها الشركاء والمعلمون والسلطات الحكومية والمجتمع من أجل استمرار التعليم.

وأكد أن الملتقى خلص إلى ضرورة أن تولي جميع المحليات اهتماماً أكبر بقطاع التعليم، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه المدارس والطلاب، بما يسهم في استقرار العملية التعليمية وتحسين فرص الوصول إلى التعليم في مختلف مناطق الولاية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى