ود مدني – الجماهير
تواجه مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، أزمة متفاقمة جراء الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي لليوم الثالث على التوالي، وسط تدهور الأوضاع المعيشية وتعطل إمدادات المياه، في وقت تصاعدت فيه انتقادات المواطنين للسلطات بسبب ما وصفوه بالوعود المتكررة دون حلول ملموسة للأزمة.
وأدى استمرار انقطاع الكهرباء إلى شلل واسع في مظاهر الحياة اليومية، مع توقف محطات المياه وتأثر الخدمات الأساسية، بالتزامن مع الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الاستهلاكية واصطفاف المواطنين في طوابير طويلة أمام محطات الوقود، ما ضاعف من معاناة السكان.
وتعيش المدينة حالة من الإظلام الكامل، عقب الأضرار التي لحقت بمحطات توليد الكهرباء جراء هجمات بطائرات مسيرة خلال الفترة الماضية، وسط اتهامات للجهات المختصة بالتباطؤ في معالجة الأزمة وإعادة استقرار الإمداد الكهربائي.
وقال مصدر مسؤول لـ«الجماهير» إن المدينة كانت تشهد، قبل الانقطاع الكامل، برمجة قاسية للإمداد الكهربائي، حيث يصل التيار من السادسة صباحاً وحتى الواحدة ظهراً، قبل أن ينقطع بقية اليوم، ثم يعود في التاسعة مساءً ويستمر حتى صباح اليوم التالي.
وأضاف أن الأوضاع انتقلت من الانقطاع المبرمج إلى الإظلام التام منذ ثلاثة أيام، دون كهرباء أو مياه، الأمر الذي جعل الحياة اليومية للسكان بالغة الصعوبة.
وفي السياق، عبّر مواطنون عن غضبهم من أداء السلطات، متهمين إياها بتجاهل حجم المعاناة التي يعيشها السكان، والاكتفاء بإطلاق تصريحات إعلامية تتحدث عن قرب انفراج الأزمة واستعادة التيار الكهربائي، دون أن ينعكس ذلك على أرض الواقع.





