
الخرطوم: الجماهير
دعت شبكة الصحفيين السودانيين، أمس الأربعاء، الصحفيين السودانيين للإحتشاد ظهر اليوم الخميس، أمام مباني المجلس القومي للصحافة والمطبوعات بالخرطوم، والوقوف مع الصحفيين العاملين بصحيفة “الجريدة” إحتجاجاً على الاستهداف الأمني لها، وتعتزم أسرة تحرير “الجريدة”، التي صادرها الأمن السوداني لأكثر من 11 مرة خلال الشهر الجاري، تسليم مذكرة إحتجاجية للمجلس المعني بتنظيم شؤون الصحافة في البلاد.
و واصلت السلطات الأمنية حملة الاستهداف ضد صحيفة “الجريدة” المستقلة و قامت بمصادرتها أمس الأربعاء للمرة الـ11 خلال شهر. وقال عوض يوسف، ناشر “الجريدة”، إنهم سينظمون سلسلة من الوقفات الاحتجاجية والمسيرات لرد حقوقهم، وأشار إلى أن صحيفته ماضية في خطها التحريري دون تراجع.
وأعربت الشبكة عن نفاذ صبرها إزاء تجاوزات الأمن في حق الصحيفة وغيرها من الصحف، وقالت في بيان تلقت “الجماهير” نسخة منه :” لقد طفا الصاع،ولم يعد في قوس الصبر منزع، وجهاز الأمن والمخابرات يمارس سياسة ممنهجة لتدمير صحيفة الجريدة”.
و تابع البيان ” لابد من قول صريح إننا لن ندع الزملاء والزميلات يخوضون معركة الحرية والكرامة مع سلطة القمع الديكتاتورية وحدهم.”
وقال أشرف عبد العزيز، رئيس تحرير “الجريدة” في مؤتمر صحفي أمس،إن جهاز الأمن أبلغهم عدم رضاه عن الخط التحريري للصحيفة، وكشف عبد العزيز عن تلقيهم لطلب شفاهي من الأمن بإيقاف زوايا لكتاب الرأي (عثمان شبونة وزهير السراج) من النشر لتفادي المصادرة الأمنية والخسائر المالية المترتبة عليها، وأكد على عدم تراجعهم عن خطهم التحريري المستقل
ومنذ إعلان الحكومة السودانية لقرارات إقتصادية قاسية في نوفمبر المنصرم تفرض سلطات الأمن قيوداً على الصحف في تغطيتها الناقدة لإرتفاع أسعار الوقود والدواء والكهرباء، فضلا عن حظر نشر مظاهر الاحتجاج على السياسات الإقتصادية للحكومة
و درج الأمن السوداني على مصادرة الصحف السودانية بعد إكمال طباعة كل النسخ كإجراء عقابي في حال نشرها لمواد يصنفها الأمن ضمن الخطوط الحمراء في بلد يتذيّل مؤشر حرية الصحافة في العالم
وبلغت حصيلة المصادرات التي نفذها جهاز الأمن بحق الصحف منذ انطلاق دعوات العصيان المدني في أواخر نوفمبر الماضي نحو (33) عملية مصادرة للصحف، شملت صحف (الجريدة) و(التيار) و (الأيام) و (الميدان) و (الأهرام اليوم) و (اليوم التالي) و (الوطن) و (الصيحة) و (المستقلة) ، في خطوة تستهدف حجب اخبار العصيان المدني والاحتجاجات الشعبية المنددة بارتفاع الأسعار، والتي سرعان ما تحولت إلى دعوات إلى إسقاط النظام





