أخبار

إسماعيل التاج، يكشف أسرار استقالة القراي، ويتهم مكتب حمدوك بالتواطؤ

الخرطوم: الجماهير
كشف القيادي في قوى ائتلاف الحرية والتغيير، مولانا إسماعيل التاج، حيثيات وأسرار حمل مدير المركز القومي للمناهج د. عمر القراي على الاستقالة، معتبراً ذلك، يمثل خطوة استباقية لتعطيل المناهج الجديدة وإفساح “المجال لمحاصصة وزارية جديدة تسمح باستمرار المناهج القديمة بكل ما يعتورها من نقص ورسائل سلبية”.

ودفع المدير العام للمركز القومي للمناهج والبحث التربوي، د. عمر أحمد القراي، باستقالة مطولة إلى رئيس الوزراء من منصه، الخميس الماضي، بعد ما اتهم الحكومة الانتقالية بالضعف أمام المكون العسكري والرضوخ لضغوط فلول النظام المدحور.

وكان رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك، أصدر الأربعاء الماضي قراراً بتجميد العمل بالمناهج المقترحة من المركز القومي للمناهج، بسبب انتقادات حادة من بعض مكونات المجتمع والإسلاميين.

وحمل مولانا التاج، مكتب رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك، مسؤولية ما جرى، وقال في مقال مطول “إن من يستحق الإقالة هـو كل مكتب السيد رئيس الوزراء من مستشارين ومدراء، وعلى رأسهم وزير شئون مجلس الوزراء، والمستشار الإعلامي الذي جاء ساعياً من بلادٍ بعيدة يضربها (الصقيع) ليصيغ ضمن انجازاته بيان (التجميد)”.

وقال “لقد وضع السيد رئيس الوزراء نفسه في موقف شديد الصعوبة وبات عليه الإجابة على السؤال المشروع: كيف يكون الانحياز الحقيقي لشعار وخيارات الثورة إذا كان اصطفافه مع القوى المعادية للثورة؟”.”.

وطالب التاج رئيس الوزراء بتحديد موقفه عملياً وبكل وضوح: إما الانحياز الفعلي لشعار وخيارات الثورة وهو المطلوب والمتوقع من الثوار، أو فراق باحسان.

وحسب مولانا إسماعيل التاج كانت الحكومة قد قررت إقالة القراي واخبرت الحزب الجمهوري بذلك ولكنه رفض سلوك الحكومة، وعندما طلب من وزير التربية إصدار توصية بـالإقالة رفض ذلك أيضاً وتمسك بمدير المناهج.

وسرد تاج في مقالته التي وسمها (القراي في عش الدبابير ،إقالة؟ استقالة؟ أم تواطؤ؟)، ونشرها موقع الراكوبة اليوم السبت، حيثيات استقالة القراي يوم الخميس 7 يناير، وقال إن الأسباب واضحة ولا تحتاج لتوضيح أو تفسير، مشيراً أن القراي “دخل المنطقة المحرمة، منطقة التغيير، لأن التغيير الذي يريده البعض تغييراً شكلياً لا يخدم قضايا التحول الديمقراطي والبناء الوطني”. موضحاً أن التغيير الحقيقي عند القوى المعادية للثورة يُعتبر جريمة لا تغتفر لأنه يعطي الجراح الفرصة ليضع مبضعه في مكان الداء ليستأصل المرض من مكامنه .

وقال “لكن المؤسف أنْ يكون مكتب رئيس الوزراء هو عش الدبابير نفسه، يعمل بشراسة ليس على حماية نفسه فحسب، بل يمتد إلى حماية الإرث الثقيل الموروث من نظام بائد أثقل الوطن بجراحٍ غائرة وندوب عميقة الأثر وعمل بجهدٍ يُحسد عليه على إفقار الوطن في جميع المجالات بما في ذلك التعليم”.

وعد المقال ما أقدم عليه القراي بشأن المناهج محاولة منه قابلة للتقييم والمراجعة والتنقيح بعد التجريب. وقال “لكن القوى المضادة للثورة لا تريد للمناهج الجديدة أنْ تصل مرحلة التجريب”.

وأشار إلى أن هذه القوى أحست بالخطر الحقيقي مع بداية العام الدراسي الجديد بمناهج جديدة، فتحركت لوأد بدايات التغيير وتواصلت مع مجلس السيادة (البرهان، حميدتي) ومع رئيس الوزراء، حمدوك”.

وأشار أن القوى المضادة وجدت مساعدة من مكتب رئيس الوزراء، تجاوزت التبسيط لتصل مرحلة التواطؤ على الثورة ومكتسبات الثورة.

وقال “كانت استجابة مكتب رئيس الوزراء سريعة ووضعت سيناريو التخلص من القراي وإقالته”. مشيراً أن وزير شؤون مجلس الوزراء قام بالإتصال بالحزب الجمهوري لتهيئته بأن إقالة القراي الوشيكة هي مسألة شخصية ليس مستهدفاً بها الحزب الجمهوري، لكن الحزب رفض محتوى الاتصال وعده انتكاسة للثورة وموقفاً ليس متوقعاً من حكومة الثورة.

وذكر تاج أن رئيس الوزراء طلب من وزير التربية والتعليم، محمد الأمين التوم، تقديم توصية بإقالة القراي، “فرفض الوزير في موقف مشرف القيام بتلك الخطوة على أساس أنه عندما أوصى بتعيين القراي كان يعلم مؤهلاته وامكانياته وقدراته، كما أنَّ ما قام به من عمل في مجال المناهج يستحق الإشادة، لا الإقالة.

وأضاف مولانا تاج “تحت ضغوط القوى المضادة للثورة، أصدر رئيس الوزراء بيان تجميد العمل بالمناهج الجديدة التي أنجزت في ظل إدارة القراي”. معتبراً البيان الذي صدر “ليس لتوضيح الحقائق أو رسم خارطة طريق بل كان تفعيلاً حقيقياً لقرار “الإقالة” المُـتخذ سلفاً لكن دون جرأة لإعلانه. مما أدى لإستقالة القراي اللاحقة والمسببة”. وقال “كل ذلك يؤكد حجم التواطؤ الذي ولغ فيه مكتب رئيس الوزراء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى