أخبار

ارتفاع اسعار الوقود .. وتوقعات بزيادات جديدة في اسعار السلع

شندي – الجماهير

عادت صفوف المركبات والتكدس أمام محطات الوقود إلى شندي، وسط تذمر متزايد من المواطنين وأصحاب المركبات، في وقت تشهد فيه أسعار البنزين والجازولين زيادات في عدد من الولايات، ما يثير مخاوف من انتقال أزمة الوقود سريعاً إلى معاش الناس وأسعار السلع والخدمات.

 وذكر صاحب مركبة أجرة، طلب عدم نشر اسمه لـ ” الجماهير “أن تكلفة تشغيل المركبة تضاعفت بسبب الوقود والانتظار، وقال: إذا لم نرفع التعرفة فلن نغطي الوقود والصيانة، وإذا رفعناها فلن يستطيع المواطن دفعها.

ولا يتوقف تأثير ارتفاع الوقود حسب محللين اقتصاديين عند تكلفة تعبئة المركبات إذ يمثل الوقود أحد أهم مكونات تكلفة النقل، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعاره تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة نقل الغذاء والخضر والسلع الاستهلاكية، كما ترفع كلفة التنقل اليومي للمواطنين وتزيد أعباء أصحاب الأعمال والمنتجين.

وقال تاجر خضر في جنوب الخرطوم إن تكلفة نقل الخضروات من مناطق الإنتاج ارتفعت خلال الأيام الأخيرة، موضحاً أن الزيادة لا تأتي من التاجر وحده، بل تبدأ من الوقود والترحيل والتحميل، وفي النهاية يدفعها المستهلك

. وأضاف أن ضعف القوة الشرائية أجبره على تقليل الكميات التي يشتريها خشية تلفها أو عجز الزبائن عن شرائها.

وفي عدد من الولايات، دفعت الزيادات المستمرة في الأسعار بعض التجار إلى إغلاق محالهم احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وضعف القدرة الشرائية، الأمر الذي يهدد بمزيد من الركود ويعمق الضغوط على الأسواق. وقال صاحب متجر في الخرطوم ، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن المبيعات تراجعت لأن الزبون يسأل عن السعر ثم يغادر، بينما لا نستطيع شراء البضاعة بالسعر القديم.

ويرى الخبير الاقتصادي د.الحاج ابراهيم أن أزمة الوقود أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بمعاش المواطن؛ فارتفاع سعر اللتر لا يعني زيادة تكلفة المواصلات فحسب، بل يمكن أن يتحول إلى زيادة في سعر الخبز والغذاء والدواء والخدمات وكل سلعة تحتاج إلى النقل من المنتج أو المورد إلى المستهلك.

واعرب ابراهيم في حديثه لـ ” الجماهير ” عن مخاوفه من أن يؤدي استمرار ارتفاع الوقود، مع انفلات الأسعار وصعوبة السيطرة على سعر الصرف، إلى الدخول في حلقة تضخمية جديدة، تتراجع معها القيمة الحقيقية لدخول المواطنين وتتسع الفجوة بين الأسعار وقدرة الأسر على الإنفاق.

وحذر من أن استمرار هذا المسار دون إجراءات عاجلة لضبط الأسواق وتوفير الوقود واستقرار سعر الصرف قد يجعل أزمة المعيشة أكثر حدة، ويدفع الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي إلى مستويات يصعب احتواؤها.

وتشهد مناطق سيطرة الجيش هذه الأيام ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الغذائية والمشتقات البترولية عقب ارتفاع اسعار العملات الحرة في بنك السودان وفي السوق الأسود

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى