جوبا- الجماهير
في خطوة جديدة على طريق السلام الشامل الذي ينشده السودانيون، وقع رئيس مجلس السيادة الإنتقالي، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، مع رئيس الحركة الشعبية -شمال، عبد العزيز آدم الحلو، على اتفاق إعلان مبادئ، نص على فصل الدين عن الدولة والبند الذي يشكل عقبة كؤود أمام مفاوضات السلام بين الطرفين.
وتنادي الحركة الشعبية بدولة علمانية أو منح حق تقرير المصير لمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، الأمر الذي تعتبره الحكومة الإنتقالية سابقًا لأوانه ويجب أن يناقشه الشعب السوداني عبر مؤسساته المنتخبة.
وجرت مراسم التوقيع في جوبا عاصمة جنوب السودان، اليوم السبت، بحضور الفريق أول سلفاكير ميارديت، رئيس جنوب السودان، راعي الوساطة بجانب رئيس لجنة وساطة جنوب في ملف سلام السودان، المستشار توت قلواك.
ووفقًا لإعلان المبادئ “يجب الاعتراف بهذا التنوع وإدارته ومعالجة مسألة الهوية الوطنية”، كما “يجب أن يكون التوصل إلى حل سياسي وسلمي وعادل هدفا مشتركا لطرفي التفاوض”.
ونصت الاتفاق على العمل من أجل تأسيس دولة مدنية ديمقراطية فيدرالية في السودان تضمن حرية الدين وحرية الممارسات الدينية والعبادات لكل الشعب السوداني وذلك بفصل الهويات الثقافية والإثنية والدينية والجهوية عن الدولة وألا تفرض الدولة دينا على أي شخص ولا تتبنى دينا رسميا وتكون الدولة غير منحازة فيما يخص الشؤون الدينية وشؤون المعتقد كما تكفل وتحمي حرية الدين وممارساته، على أن تضمن هذه المبادئ في الدستور.
وقال الاتفاق نصًا “يعتبر ما تم الإتفاق عليه بين الطرفين من ضمن عملية تطوير الوثيقة الدستورية لكي تصبح دستورا دائما بنهاية الفترة الإنتقالية”.
ونص الاتفاق على ألا تستند قوانين الأحوال الشخصية إلى الدين والعرف والمعتقدات، بطريقة لا تتعارض مع الحقوق الأساسية، وأن يكون للسودان جيش قومي مهني واحد، يعمل وفق عقيدة عسكرية موحدة جديدة، ويلتزم بحماية الأمن الوطني وفقا للدستور، على أن تعكس المؤسسات الأمنية التنوع والتعدد السوداني، وأن يكون ولاؤها للوطن وليس لحزب أو جماعة.
وحسب إعلان المبادئ أن تكون عملية دمج وتوحيد القوات متدرجة، ويجب أن تكتمل بنهاية الفترة الانتقالية وبعد حل مسالة العلاقة بين الدين والدولة.
واتفق الطرفان على وقف دائم لإطلاق النار عند التوقيع على الترتيبات الأمنية المتفق عليها كجزء من التسوية الشاملة للصراع في السودان.