الخرطوم – الجماهير
قررت السلطات السودانية، (الأحد)، إرسال قوات مشتركة إلى ولايتي البحر الأحمر، وجنوب كردفان، للسيطرة على الأوضاع الأمنية، وتحقيق الأمن للمواطنين، جراء اشتباكات قبلية أسفرت عن قتلى وجرحى.
وعقد رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، اجتماعا طارئا للتباحث حول الأزمة الأمنية في ولايتي البحر الأحمر، وجنوب كردفان.
ووجه رئيس الوزراء خلال الاجتماع، وفق بيان لمجلس الوزراء، “بمغادرة عدد من الوزراء فورا إلى ولاية البحر الأحمر، حيث يضم الوفد المقرر مغادرته كل من وزير الداخلية والنقل والصحة إضافة لقيادات الأجهزة الأمنية المختلفة”.
وأكد رئيس الوزراء على “ضرورة فرض اجراءات أمنية صارمة على الأرض لوقف كافة التفلتات، وإلقاء القبض على كل من يثبت تورطه في أحداث العنف”.
كما وجه الوفد “بالدخول في مباحثات مع قيادات الولاية السياسية والأمنية والمجتمعية فور وصوله، ومخاطبة القضية بكافة أبعادها مع جميع مكونات الولاية”.
من جهته أشار وزير الداخلية الفريق أول عزالدين الشيخ إلى “استعداد القوات الأمنية لبسط الأمن في المناطق التي تشهد توترات بولايتي البحر الأحمر وجنوب كردفان”.
وأضاف أن “قوات مشتركة ستتوجه في الحال إلى الولايتين للسيطرة على الأوضاع وتحقيق الأمن لكل المواطنين”.
الجدير بالذكر أن رئيس الوزراء ظل، وفقا للبيان، “في حالة تواصل هاتفي مستمر مع واليي البحر الأحمر وجنوب كردفان خلال الأيام الماضية لمتابعة الاستجابة الحكومية لهذه التفلتات الأمنية وتتبع احتواءها بصورة مستمرة”.
السبت، لقي 4 أشخاص مصرعهم، وأصيب آخرون، إثر انفجار عبوة ناسفة ألقاها مجهولون في نادي “الأمير” الرياضي بمدينة بورتسودان شرقي السودان.
وتعيش مدينة بورتسودان منذ أشهر صراعا دمويا بين قبيلتي “النوبة” و “البني عامر”، أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وفي أغسطس 2020 أعلنت السلطات السودانية، مقتل 32 شخصا، وإصابة 98 آخرين، فضلا عن إلقاء القبض على 72 متهما في الأحداث القبلية التي شهدتها مدينة بورتسودان.
وأعلن مجلس الوزراء السوداني، – وقتها – إرسال 100 سيارة من قوات الدعم السريع إلى شرقي البلاد، لاحتواء الاقتتال، كما أعلن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، عن وصول تعزيزات أمنية للمنطقة.
وأعلن والي جنوب كردفان جنوبي السودان حامد البشير إبراهيم، (السبت)، حالة الطوارئ في 6 مناطق “لدرء الفتنة” والحفاظ على أرواح المواطنين والممتلكات، إثر نزاع قبلي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
وتشهد ولاية جنوب كردفان سنويا احتكاكات عنيفة بالأسلحة بين الرعاة والمزارعين، تخلف قتلى وجرحى بالتزامن مع موسم هطول الأمطار في المنطقة.
ولا توجد تقديرات رسمية لحجم السلاح المنتشر بأيدي القبائل في ولايات دارفور وكردفان، فيما تشير تقارير غير رسمية إلى أن مئات الآلاف من قطع السلاح تملكها القبائل بما فيها أسلحة ثقيلة “مدافع ورشاشات محمولة”.
ومنذ 21 أغسطس 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.
12 2 دقيقةقراءة





