الخرطوم – الجماهير
دعت وزيرة الخارجية السودانية، مريم المهدي، (الأحد)، الرئيس السنغالي، ماكي سال، لبذل جهوده للوصول إلى حل سلمي لأزمة ملف سد النهضة.
وشرحت المهدي، للرئيس السنغالي الذي استقبلها بمنزله، وفق بيان للخارجية السودانية، “الوضع الحالي لقضية سد النهضة وموقف السودان إزاء هذه القضية، وحرصه على الحلول الأفريقية للقضايا الأفريقية، ورغبة السودان في أن يبذل الرئيس السنغالي جهودًا لتأثيره في القارة، للوصول إلى حل سلمي مع قرب الملء الثاني الذي أعلنته إثيوبيا”.
وأضافت، “أن السودان يتحلى بإرادة سياسية مع التشديد على رغبته في الوصول لاتفاق قانوني مُلزم حول ملء وتشغيل سد النهضة، يُحقق مصالح الأطراف الثلاثة ويحفظ حقوقها تحت قيادة الاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين والضامنين للاتفاق”.
كما أكدت الوزيرة خلال اللقاء، وفقًا للبيان، أن “الحدود بين السودان وإثيوبيا تُعد من أوضح الحدود وتحميها اتفاقيات مُعترف بها، وأن السودان يسعى لإقناع الجانب الإثيوبي باحترام المُعاهدات والاتفاقيات والقانون الدولي، وأن الجيش السوداني يبسط سيادته على أراضيه”.
ومنذ أشهر، تشهد الحدود السودانية الإثيوبية توترات، بعد إعلان الخرطوم نهاية 2020 السيطرة على “أراضٍ لها” في منطقة حدودية مع أديس أبابا، وسط تأكيد إثيوبي على “الاستيلاء على (9) معسكرات تابعة له”.
من جهته أوضح الرئيس السنغالي، أن لبلاده “تجربة جيدة في إدارة الأنهار العابرة للدول، وأنه يؤمن بالمنافع المُشتركة والتعاون بين الدول وليس الاحتكار للمياه”.
وأضاف، أن “تجربة السنغال التي تزيد عن (40) عام في إنشاء منظمة (حوض السنغال) تُمثل تجربة ناجحة للشراكة التعاونية التي تقوم على المشاريع الاستثمارية المشتركة، وتصلح كنموذج لحل قضية سد النهضة”.
وأوضح أنه سوف “يُثير هذا الأمر في اجتماع هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، وسوف يتواصل مع رئيس الكونغو، رئيس الاتحاد الأفريقي للتوصل لحل يُرضي جميع الأطراف”.
وأشار بضرورة الجلوس في طاولة التفاوض والحل السلمي لقضية الحدود”.
(الخميس)، بدأت وزيرة الخارجية السودانية، مريم المهدي، زيارة إلى العاصمة النيجرية (أبوجا)، في جولة أفريقية جديدة لكسب تأييد موقف بلادها الداعي إلى ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.
وستلتقي الوزيرة خلال الجولة الأفريقية، وفق بيان للخارجية السودانية، “رؤساء كل من نيجيريا وغانا والسنغال والنيجر لتناول ملف سد النهضة والقضايا ذات الاهتمام المشترك”.
وفي أول مايو الجاري بدأت المهدي جولة أفريقية، شملت كينيا، ورواندا، وأوغندا، والكونغو الديمقراطية، بغرض شرح موقف السودان من سد “النهضة”.
وأعلن كبير المفاوضين السودانيين في ملف السد، مصطفى حسين الزبير، خلال مؤتمر صحفي، ا(لثلاثاء) الماضي، أن إثيوبيا بدأت بالفعل الملء الثاني للسد بالمياه.
وتصر إثيوبيا على ملء ثانٍ للسد، يُعتقد أنه في يوليو وأغسطس المقبلين، بعد نحو عام على ملء أول، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق.
بينما يتمسك السودان ومصر بالتوصل أولًا إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.




