أخبار

السودان يحذر من تحول إيجابيات “سد النهضة” إلى مخاطر

الخرطوم: الجماهير

حذَّر السودان يوم الأربعاءَ، من تحوُّل إيجابيات سد النهضة الإثيوبي المثير للخلافات، إلى مخاطرَ؛ حالَ عدم التوصل إلى اتفاق مُلزِم حول قواعد ملءِ وتشغيل السد الإثيوبي.

وأخفقَ وزراءُ الريّ والموارد المائيّة في السُّودان ومصرَ وأثيوبيا، في الرابع من نوفمبرَ الماضي، في إحراز أيّ تقدُم ملموس فى مفاوضاتهم المتعثرة منذ نهاية أغسطسَ الماضي، بشأن ملءِ وتشغيل سدّ النهضة.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، في تنوير قدمه لموقعي اتفاق السلام، اليومَ الأربعاءَ، بالخرطوم: “هناك ضرورة لتوقيع اتفاق قانوني وملزم للملء الأوَّل والتشغيل لسد النهضة، وبدون هذا الاتفاق فإنَّ كل إيجابيات سد النهضة تتحول إلى مخاطرَ حقيقيةٍ، بسبب وجود سد الروصيرص على مقربة من سد النهضة”.

وتخوض مصرُ وأثيوبيا والسُّودان مفاوضاتٍ مطوَّلة حول السَّد الأثيوبي، لكنها ظلَّت تخفق في التوصُّل إلى مسوَّدة اتفاقِ بشأن ملء وتشغيل سَدّ النهضة، تمهيدًا لتقديمها لرئاسة الاتحاد الأفريقي، الذي تولّى الإشراف على المفاوضات.

وأشار الوزير إلى أن مياه سد الروصيرص السوداني تبعُد حوالي 15 كيلومترًا من سد النهضة، وقال: “هذا يحتم أن يكون هناك تبادل يوميٌّ للمعلومات بين سد النهضة وسد الروصيرص السوداني، لتفادي المخاطر التي تنجم عن عدم التنسيق بين الطرفين، ولكي نضمن التشغيل الآمن لسد الروصيرص”.

وأضاف: “من غير تبادل المعلومات يصبح تشغيل سد الروصيرص في غاية التعقيد”.

وأعلن السودان، في الحادي والعشرين من نوفمبر؛ مقاطعته لاجتماعات المفاوضات، وجدَّد تمسُّكه بموقفه المتمثل في تغيير النهج السابق للمفاوضات، واعتماد دور الخبراء، ودفع العملية التفاوضية سياسيًّا، بجانب إيلاء الرعاية للاتحاد الأفريقي وصولًا إلى اتفاق مرضٍ لكل الأطراف.

وبدأت أثيوبيا تشييد سد النهضة على النيل الأزرق – قرب حدودها مع السودان – عام 2011، وتخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويًّا.

ووقعت الدول الثلاث إعلان مبادئَ في مارس 2015، اعتمد الحوار والتفاوض سبيلًا للتوصل لاتفاق بينها إلا أن المفاوضات ظلت متعثرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى