تقارير وتحقيقات

العميد طارق كجاب يستنكر وجود أبناء الجزيرة داخل الجيش.. ما الأسباب وراء ذلك؟

تقرير: البشر العريفي

قلل العميد في الجيش السوداني، طارق الهادي كجاب، من دور أبناء الجزيرة في المشاركة بجانب الجيش في حربه ضد قوات الدعم السريع، ونفى تواجدهم -سوى بنسبة قليلة جدًا- في صفوف الضباط والجنود. 

وردًا على منشور لخالد جلال الشيخ محمود، على صفحته بمنصة فيسبوك، يوم السبت الماضي، تساءل فيه عن دور أبناء الجزيرة داخل الجيش عقب الانتهاكات التي حدثت لسكان شرق الجزيرة، قال كجاب: “ما عندهم أولاد اصلًا في الجيش، في شوية ضباط وكم عسكري وضابط صف، وأبدأ بحلتكم وشوف الكلام دا حقيقة ولالا”.

وأشار العميد كجاب، إلى أن أبناء الجزيرة امتنعوا عن الانخراط في الاستنفار لصالح الجيش، وطالب بتجنيدهم فيه بدلًا عن الاستنفار، وإن “كان دي ذاتها ضنوا فيها إلا من رحم ربي” وفقًا لقوله.

وتعليقًا على حديث العميد بالجيش السوداني، قالت “مناسك خليفة” وهي ناشطة من الجزيرة لـ«صحيفة الجماهير»، إن الولاية دفعت بـ(40000) مستنفر منذ اندلاع الحرب، وأفادت بأن الآلاف منهم قتلوا وهم في الصفوف الأمامية للجيش، ولكن “قيادات الحركة الإسلامية لا يقدرون ذلك”، على حد قولها.

وأوضحت أن ولاية الجزيرة مرت بأيام صعبة، حيث انسحب الجيش من مدينة ود مدني دون مقاومة حينما دخلت قوات الدعم السريع في ديسمبر 2023م. وأفادت بأن المدنيين يواجهون كل أنواع الانتهاكات من  قتل ونهب وسلب، بجانب القصف الجوي المستمر، وذلك “دون أن يحرك الجيش ساكنًا لحمايتهم، وفوق ذلك يتهمهم عميد في الجيش بالتخاذل”.

وأضافت “مناسك خليفة”، أن هناك استهدافًا لأبناء الجزيرة، ليس داخل الجيش فحسب، وإنما في الشرطة كذلك وبعض مؤسسات حكومة بورتسودان، مشيرةً إلى أن سبب الاستهداف هو أنهم لا ينتمون للمؤتمر الوطني المحلول.

وأشارت إلى أن ولاية الجزيرة سقطت في يد الدعم السريع بعد خيانة وانسحاب قائد الفرقة الأولى بمدني، ولكن “مواطن الجزيرة ظل داعمًا للمؤسسة العسكرية والقوات المسلحة”، وفقًا لقولها.

وردًا على طارق كجاب، استشهد الصحفي مجاهد بشرى، في تدوينة على صفحته بمنصة فيسبوك، بحديث قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 3 ديسمبر 2023م، من أمام مقر الفرقة الأولى مدني بولاية الجزيرة، والذي أعلن فيه أن الولاية قدمت (40) ألف مستنفر للقتال ضد قوات الدعم السريع.

وأضاف “بشرى” مخاطبًا كجاب: “بعيداً عن الجيش الذي “فحط” وولى الأدبار، وخان أهل الجزيرة وترك ظهرهم مكشوفاً، وهم من سندوا ظهره بكرمهم المعهود، ألم يفتح الله عليك بعقل أن أهل الجزيرة هم أهل زراعة و دورهم لا يقل أهمية عن دور الأطباء والمهندسين و المقاتلين في الجيش؟”.

وتابع: “ألم يجول في خاطرك بأن المزارع في أي دولة محترمة، يتم العناية بحياته وأمنه واستقراره، ويتم تشجيعه على تطوير نفسه وحرفته لا أن يخوّن، ويؤمر بالاستنفار لحمل السلاح في جيش ما أن يرى خصمه حتى ينافس النعام في سرعة الجري و الهروب؟”.

وطالب “بشرى” قادة الجيش والعميد طارق كجاب بالاعتذار علنًا لإنسان الجزيرة واحترام تضحياته.

واستنكر أبناء الجزيرة بالداخل والخارج، تصريحات العميد طارق الهادي كيجاب واتهامه لهم بالتخاذل عن دعم الجيش، ووصفوا حديثه بـ”أنه اتهامات جزافية يريد كيجاب أن يخلق عبرها عدم ثقة بين أبناء الجزيرة والجيش، وتوعدوا بعدم السكوت على الاتهامات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى