بورتسودان: الجماهير
تصاعدت حدة الخلافات بين عدد من أعضاء «مجلس السيادة» و«مجلس الوزراء» في سلطة بورتسودان، على خلفية اتهامات بوجود تجاوزات مالية وإدارية داخل بعض مؤسسات الدولة، في تطور يعكس توتراً متزايداً داخل هياكل السلطة التنفيذية.
ويأتي ذلك في أعقاب استقالة عضو مجلس السيادة «سلمى عبد الجبار» بعد جدل أُثير حول تورطها في قضايا تتعلق بملف الأراضي، ما ألقى بظلاله على المشهد السياسي وأعاد ملف الشفافية والمساءلة إلى واجهة الأحداث.
وفي السياق ذاته، كان عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام للجيش «إبراهيم جابر» قد كشف عن وجود تجاوزات مالية، مشيراً إلى تورط “وزير كبير” في قضية تأجير عقارات لجهات حكومية بالدولار، دون أن يسمّه. وأوضح أنه أحال الملف إلى المراجع العام، موجهاً بإلغاء العقود واسترداد الأموال ومحاسبة المتورطين.
وتتجه أصابع الاتهام، وفقاً لما أورده الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، إلى وزيرة رئاسة مجلس الوزراء ليماء عبد الغفار، باعتبارها الجهة التي تتولى مسؤولية التوقيعات والتوجيهات نيابة عن رئيس الوزراء كامل إدريس.
ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الاتهامات بين مكونات السلطة الانتقالية قد يفاقم حالة الانقسام داخل مؤسسات الحكم، ويؤثر سلباً على تماسك الجهاز التنفيذي في ظل أوضاع سياسية واقتصادية معقدة تشهدها البلاد.




