أخباردولي

تونس.. قرارات رئاسية بتجميد البرلمان ورفع حصانة النواب وإقالة رئيس الوزراء

 
ردود فعل دولية تطالب بالتهدئة ومخاوف من “نهاية الديمقراطية” في البلاد
البيت الأبيض: نتواصل مع مختلف الجهات في تونس من أجل تهدئة الوضع
فرنسا تدعو جميع القوى السياسية إلى تجنب أي شكل من أشكال العنف

تونس-الجماهير/وكالات
أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد، الإثنين، فرض حظر تجوال ليلي في البلاد لمدة شهر، وذلك غداة قرارات مفاجئة أصدرها تضمنت تجميد اختصاصات البرلمان وإعفاء رئيس الحكومة من مهامه على أن يتولى هو بنفسه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، وهو ما رفضته أغلب القوى السياسية.


ومن جهته، أكد رئيس الوزراء التونسي المقال هشام المشيشي، اليوم الاثنين، تنفيذه لقرار الرئيس قيس سعيد بإعفائه من منصبه، قائلا إنه سيسلم المسؤولية إلى الشخصية التي سيختارها رئيس البلاد.
وجاءت قرارات سعيد إثر احتجاجات شهدتها عدة محافظات تونسية، طالبت بإسقاط الحكومة واتهمت المعارضة بالفشل، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.
وقالت الرئاسة التونسية، في بيان على موقعها الإلكتروني، إن سعيد أصدر “أمرا رئاسيا يقضي بمنع جولان الأشخاص والعربات بكامل تراب الجمهورية من الساعة السابعة مساء إلى الساعة السادسة صباحا، وذلك ابتداء من مساء اليوم الإثنين وإلى غاية يوم الجمعة 27 أغسطس المقبل”.
ووفقا للبيان، يُستثنى من قرار منع التجوال “الحالات الصحية العاجلة وأصحاب العمل الليلي، مع إمكانية تعديل هذه المدّة”.
كما يُمنع -بمقتضى الأمر الرئاسي- تنقل الأشخاص والعربات بين المدن خارج أوقات حظر التجوال، إلا لقضاء حاجياتهم الأساسية أو لأسباب صحية مستعجلة.
ونص الأمر على منع كل تجمّع يفوق 3 أشخاص بالطريق العام وبالساحات العامة، دون أن يوضح ما إذا كان ذلك خلال فترة حظر التجوال فقط أم طيلة الشهر.
وحتى ظهر الإثنين، عارضت أغلب الكتل البرلمانية في تونس هذه القرارات؛ إذ عدتها حركة “النهضة” (53 نائبا من أصل 217) “انقلابا”، واعتبرتها كتلة قلب تونس (29 نائبا) “خرقا جسيما للدستور”، ورفضت كتلة التيار الديمقراطي (22 نائبا) ما ترتب عليها، ووصفتها كتلة ائتلاف الكرامة (18 مقعدا)، بـ”الباطلة” فيما أيدتها حركة الشعب (15 نائبا).


كما أدان البرلمان الذي يترأسه راشد الغنوشي زعيم “النهضة”، بشدة في بيان لاحق، قرارات سعيّد، وأعلن رفضه لها.
من جهتها، اعتبرت “حركة الشعب” التونسية، الإثنين، أن الرئيس قيس سعيد، بالقرارات التي اتخذها مساء الأحد، “لم يخرج” عن الدستور.


وتعقيبا على إعلان الرئيس سعيد تجميد اختصاصات البرلمان، وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من مهامه، قال بيان عن “حركة الشعب” التونسية إنّ “سعيد، لم يخرج بالقرارات التّي اتخذها عن الدستور، بل تصرف وفق ما تمليه عليه مسؤوليته في إطار القانون والدستور حفظا لكيان الوطن وأمن البلاد واستقلالها وضمان السير العادي لدواليب الدولة”.
وفي أعقاب قرارات رئيس الجمهورية التونسية، صدرت دعوات دولية وإقليمية تطالب بتهدئة الأوضاع والعودة للحوار.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، خلال الإيجاز اليومي: “نحن قلقون بشأن الوضع في تونس”.
وأضافت: “نتواصل مع مختلف الجهات في تونس من أجل تهدئة الوضع”.
ومن جانبها قالت الخارجية الفرنسية في بيان تعليقًا على التطورات في تونس: “تتابع فرنسا بأكبر قدر من الاهتمام تطور الوضع السياسي في تونس. إنها تريد احترام سيادة القانون والعودة، في أقرب وقت ممكن، إلى العمل الطبيعي للمؤسسات، التي يجب أن تكون قادرة على التركيز على الاستجابة للأزمة الصحية والاقتصادية والاجتماعية”.
وأضافت: “مع الاحترام الكامل لسيادة تونس، تدعو فرنسا أيضا جميع القوى السياسية في البلاد إلى تجنب أي شكل من أشكال العنف، والحفاظ على المكاسب الديمقراطية للبلاد. تقف فرنسا إلى جانب التونسيين في مواجهة التحديات التي تواجه بلادهم”.
أما رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي فقد وجه دعوته “لجميع الأطراف في تونس إلى استعادة النظام والعودة إلى الحوار”.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، دعم الجامعة الكامل للشعب التونسي، معربًا عن تمنياته بسرعة اجتياز المرحلة المضطربة الحالية، واستعادة الاستقرار والهدوء وقدرة الدولة على العمل بفعالية من أجل الاستجابة لتطلعات ومتطلبات الشعب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى