متابعات: الجماهير
وصفت مركزية مؤتمر الكنابي، في بيان، اليوم الخميس، الوضع في سجن مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة بكونه “خطير للغاية”، حيث تنعدم أبسط مقومات الحياة فلا مياه شرب نظيفة، ولا طعام كاف، وقد تفشى مرض الكوليرا، معلنةً وفاة أكثر من (300) سجين خلال الأسبوعين الماضيين.
وكشفت عن استمرار “مسلسل الاستهداف الممنهج” للمدنيين من قبل قوات درع السودان التي يتزعمها أبو عاقلة كيكل، والمقاومة الشعبية، والأجهزة الأمنية، وذلك تحت ذريعة ما يسمى بـ “قانون الوجوه الغريبة.
في السياق، قال الأمين العام لمركزية مؤتمر الكنابي، جعفر محمدين عابدين، لـ«الجماهير» إن بحوزته معلومات مؤكدة تفيد بأن قيادة الجيش السوداني وحلفاءها من الميليشيات الإسلامية، خصوصًا كتيبة البراء بن مالك، نفذوا تطهيرًا عرقيًا وتهجيرًا قسريًا ضد سكان الكنابي.
وأكدت مركزية الكنابي، أن الجيش وحلفائه نفذوا اعتقالات ضد مواطنين أبرياء لا علاقة لهم بأي نشاط عسكري، فقط “بسبب لونهم أو عرقهم أو انتمائهم الجغرافي”، مشيرًا إلى أن معظمهم من أبناء دارفور وجبال النوبة، وأنهم يتعرضون لأبشع صنوف التعذيب والمعاملة المهينة، وفقًا للبيان.
وأفاد “عابدين” بأن المدنيين المعتقلين لدى الجيش في سجن ود مدني، منعوا من التواصل مع ذويهم، وذلك في ظل انعدام الطعام والشراب والدواء وتفشي الأمراض.
ووصف ما يحدث في الكنابي بكونه “شيئًا يفوق الخيال”، وأن الانتهاكات التي وقعت ضد المدنيين “شبيهة بمجازر رواندا”، مؤكدًا أنها تتم تحت إشراف قيادة القوات المسلحة السودانية.
وحمّلت مركزية الكنابي القوات المسلحة السودانية كامل المسؤولية عن حياة هؤلاء المساجين من أبناء الكنابي، وأبناء دارفور وجبال النوبة. وطالبت المنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية بـ”سرعة التدخل والتوجه إلى سجن ود مدني لرعاية هؤلاء المعتقلين الذين يواجهون خطر الموت”.
وناشدت المنظمات الحقوقية والمؤسسات الإعلامية بـ”الضغط على قيادة الجيش السوداني وحلفائه لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين الأبرياء فورا، أو معاملتهم وفقا للقانون الإنساني الدولي”.
وأطلق جعفر محمدين عابدين نداءً عاجلًا لكل المناصرين لحقوق الإنسان والشعوب، بالوقوف مع سكان الكنابي من أجل وضع حد للمجازر والانتهاكات الخطيرة ضدهم والتي تقع على أساس اللون والعرق، بحسب رأيه.





