الخرطوم: الجماهير
تجددت الاشتباكات بين الجيش السوداني والقوات الإثيوبية، على الشريط الحدودي وذلك بعد وصول مفاوضاتٍ بين الدولتين جرت في الخرطوم، يومي 22 و23 ديسمبر حول ترسيم الحدود إلى طريق مسدود.
ونقلت “سودان تريبيون” عن مصادر مطلعة أن الجيش السوداني تعرض لهجوم جديد من ميليشيات وقوات إثيوبية قرب الشريط الحدودي.
وأفادت المصادر أن “معسكرًا للجيش السوداني في جبل أبو طيور تعرض لقصفٍ مدفعي ثقيل ومنظم من الميليشيات الإثيوبية المسلحة”، وقالت إن القوات السودانية ردت على هذه الهجمات وصدتها.
كما أشارت المصادر إلى أن اشتباكًا ثانيًا وقع شرق منطقة “ود كولي” أثناء قيام القوات السودانية بعملية تمشيط في المنطقة، حيث اشتبكت مع قوة استطلاع إثيوبية متحركة.
والأربعاء، أكَّد قائد الفرقة الثانية مشاة بالقضارف اللواء ركن الطيب جعفر، حرص القوات المسلحة السودانية على تأمين الحدود الشرقية واستعادة كل شبر من الأراضي المحتلة في حدود القضارف.
وكان وزير الثقافة والإعلام الناطق باسم الحكومة فيصل محمد صالح، قال الثلاثاء، إن الجيش استعاد أجزاء عديدة من الأراضي السودانية، مشيرًا إلى أن الحكومة جاهزة لكل الاحتمالات بشأن الاشتباكات على الحدود مع إثيوبيا.
وقال الوزير في مقابلة مع “الشرق” إن المناطق الحدودية المتاخمة لإقليم أمهرة الإثيوبي، “هي على المستوى النظري والقانوني محسومة تمامًا وهناك اتفاقات دولية موقعة بين السودان وإثيوبيا تحسم الحدود، ولكن لفترة طويلة جدًا كان هناك تعديات إثيوبية داخل الحدود السودانية”.
وردًا على تحميل الحكومة الإثيوبية مسؤولية الهجوم الحدودي على الجيش السوداني لميليشيا محلية، أكَّد صالح أن “تقارير المخابرات العسكرية السودانية حددت نوع الأسلحة التي استخدمت، وهي أسلحة لا يمكن أن تكون لميليشيات فردية أو قبلية”.
وأضاف: “هذه قوات نظامية، صحيح أنه يمكن أن يقال إنها قوات لإقليم أمهرة، ولكنها جزء من قوات الدولة الإثيوبية”.
وقال إنه لا تزال هناك أراضٍ لم تدخلها القوات السودانية بعد لكنها محدودة، مؤكدًا أن القوات تتحرك داخل حدود البلاد ولم تخرج عنها مترًا واحدًا، على حد تعبيره.
وأكد الوزير أن السودان مع الحوار ولديه رغبة في الحل السياسي، ولا يريد تصعيد الأمور أكثر من حدها.