14 نوفمبر 2024
ترجمة: الطيب علي حسن
وفقا لدراسة جديدة؛ فإن عدد الأشخاص الذين ماتوا بسبب الحرب الأهلية في السودان أعلى بكثير مما ورد في التقارير السابقة.
وبحسب تقرير صادر عن مجموعة أبحاث السودان التابعة لمدرسة لندن للصحة والطب الاستوائي، فإن أكثر من (61) ألف شخص لقوا حتفهم في ولاية الخرطوم، حيث بدأ القتال العام الماضي.
وقال التقرير، إن ما يزيد عن (26) ألف شخص لقوا مصرعهم كنتيجة مباشرة للعنف، مشيرًا إلى أن السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء السودان كان الأمراض التي يمكن الوقاية منها وكذلك الجوع.
وأفادت الدراسة، أن الكثير من الناس لقوا حتفهم في أماكن أخرى من البلاد، خاصة في منطقة غرب دارفور؛ حيث وردت عدة تقارير عن فظائع وجرائم تطهير عرقي.
وحتى الآن، كانت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأخرى، تستخدم الرقم (20,000) حالة وفاة مؤكدة، وذلك للإشارة إلى المجموع الكلي لعدد القتلى بسبب الحرب في السودان.
هذا ولم يكن هناك حصر منهجي لعدد القتلى بسبب القتال والفوضى في البلاد.
وفي مايو الماضي، قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، توم بيرييلو، إن بعض التقديرات تشير إلى مقتل ما يصل إلى (150) ألف شخص.
وتأتي دراسة مجموعة أبحاث السودان هذه، بالتزامن مع تصريحات لمنظمة العفو الدولية حول: “استخدام التكنولوجيا العسكرية الفرنسية في الصراع، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة”.
وفي ذات السياق، قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، السيدة أنييس كالامار: “أظهر بحثنا، أن الأسلحة المصممة والمصنعة في فرنسا، قيد الاستخدام في ساحة المعركة في السودان”.
وقد طلبت هيئة الإذاعة البريطانية من فرنسا والإمارات العربية المتحدة التي نفت في السابق تسليح قوات الدعم السريع، التعليق على تصريحات منظمة العفو، لكنها لم تجد ردًا.
وقالت: “إذا لم تتمكن فرنسا من ضمان عدم إعادة تصدير الأسلحة إلى السودان، وذلك عبر ضبط التصدير، بما في ذلك شهادة المستخدم النهائي، فلا ينبغي لها أن تأذن بهذه التحويلات”.
وكانت الأمم المتحدة قد فرضت حظر الأسلحة لأول مرة في دارفور، في العام 2004، وذلك عقب مزاعم بالتطهير العرقي ضد السكان غير العرب في المنطقة.
ودعت منظمة العفو الدولية إلى توسيع الحظر ليشمل بقية السودان، وأيضا تعزيز آلية مراقبتها في أعقاب اندلاع الحرب الأهلية.
وحثت منظمة العفو الدولية جميع الدول أيضًا، على التوقف عن توريد الأسلحة إلى الفصائل المقاتلة في السودان، سواء أكان ذلك بشكل مباشر وغير مباشر.
هذا وقد تم اتهمت كل أطراف الحرب في السودان، بارتكاب جرائم حرب؛ حيث أسفر القتال المستمر عن مقتل الآلاف وتشريد الملايين من المدنيين.
وفي أغسطس الماضي، أعلنت لجنة خبراء مدعومة من الأمم المتحدة، المجاعة بشكل رسمي في أجزاء من دارفور.
وصرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن المجاعة “في كل مكان تقريبًا” وذلك عقب شهر على زيارته للبلاد.
وأضاف أدهانوم لبي بي سي: “الوضع في السودان مقلق للغاية… فهنالك نزوح جماعي -الأكبر في العالم- وبالطبع هنالك أيضا المجاعة”.
وبالرغم من الجوع والنزوح والمرض في السودان، إلا أن الحرب فيه لم تنل اهتمامًًا دوليا كافيًا، وذلك بسبب تركيز المجتمع الدولي على الحروب في كل من أوكرانيا والشرق الأوسط.
ووجدت الدراسة التي قامت بها مجموعة أبحاث السودان، “إن 90٪ من الوفيات في الخرطوم لم تسجل”؛ ما يشير إلى وضع مماثل محتمل في مناطق أخرى.
ومع ذلك، قالت ميسون دهب، الباحثة الرئيسية، إنهم لا يملكون البيانات الكافية التي تخولهم لتقدير مستويات الوفيات في أجزاء أخرى من البلاد، أو لتحديد المجموع الكلي لعدد الوفيات التي يمكن ربطها بالحرب.
https://www.bbc.com/news/articles/crln9lk51dro





