أخباردولي

روسيا تعطل «مشروع قرار» في مجلس الأمن يدعو إلى وقف العدائيات في السودان

حصل مشروع القرار الذي اقترحته المملكة المتحدة وسيراليون، على تأييد 14 عضوًا من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، ولم يتم اعتماده بسبب استخدام الاتحاد الروسي – أحد الأعضاء الخمسة الدائمين في المجلس – للفيتو (حق النقض).

ويطالب مشروع القرار، القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، باحترام التزاماتها في إعلان جدة بشأن حماية المدنيين وتنفيذها بشكل كامل، بما في ذلك اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وتقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين.

وبحسب موقع الأمم المتحدة، فور بدء اجتماع مجلس الأمن للتصويت على مشروع القرار، طلب السفير الفرنسي إجراء مشاورات مغلقة بين الأعضاء لتسوية خلافاتهم حول مسودة القرار لضمان اعتماده. كما اقترحت رئيسة المجلس، السفيرة البريطانية، تعليق الاجتماع للتشاور، وتقرر ذلك بعد عدم إبداء معارضة من الأعضاء.

بعد عدة دقائق من التشاور، عاد الأعضاء إلى قاعة مجلس الأمن، حيث صوت جميع الأعضاء لصالح القرار ما عدا روسيا التي استخدمت حق النقض.

دولة واحدة عدوة للسلام

عقب التصويت، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، إن المدنيين السودانيين عانوا من عنف لا يمكن تصوره خلال الحرب وإن هذه المعاناة ندبة على الضمير الجماعي. 

وأضاف: “في وجه هذه الأهوال عملت المملكة المتحدة وسيراليون لجمع هذا المجلس معا لمعالجة هذه الأزمة والكارثة الإنسانية لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والدعوة لوقف إطلاق النار. دولة واحدة وقفت في طريق تحدث المجلس بصوت واحد. دولة واحدة هي المعرقلة وهي عدوة السلام. إن الفيتو الروسي عار ويظهر للعالم مرة أخرى الوجه الحقيقي لروسيا”.

واستطرد الوزير البريطاني قائلًا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: “عار على بوتين لشن حرب عدوانية على أوكرانيا. عار على بوتين لاستخدام مرتزقته لنشر الصراع والعنف بأنحاء القارة الأفريقية”. 

الحل الوحيد هو اتفاق أطراف الصراع على وقف إطلاق النار

من جانبه قال نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، ديمتري بوليانسكي، إن بلاده تتفق مع جميع أعضاء المجلس على الحاجة لحل عاجل للصراع في السودان، وإن الحل الوحيد لذلك هو اتفاق الجانبين المتحاربين على وقف إطلاق النار.

وأوضح أن المشكلة الرئيسية في “مشروع القرار البريطاني” تتمثل في “الفهم الخاطئ لمن يتحمل المسؤولية عن حماية المدنيين في السودان وأمن الحدود والسيطرة عليها ومن يجب أن يتخذ قرار دعوة قوات أجنبية إلى البلاد ومع من يجب أن يتعاون مسؤولو الأمم المتحدة لمعالجة المشكلات القائمة”.

وأضاف: “ليس لدينا شك في أن حكومة السودان فقط هي التي يجب أن تقوم بهذا الدور، ولكن واضعو مشروع القرار البريطانيون يحاولون بوضوح سلب هذا الحق من السودان. خلال كل مراحل العمل على مسودة مشروع القرار، بذلوا كثيرا من الجهد ليزيلوا من المسودة أي ذكر للسلطة الشرعية للسودان في أي من النقاط الرئيسية”.

ودعا مشروع القرار، أطراف النزاع إلى وقف الأعمال العدائية فورا والدخول في حوار للاتفاق على خطوات وقف تصعيد النزاع للاتفاق بصورة عاجلة على وقف إطلاق النار على المستوى الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى