فنون ومنوعات

سياسيون يودعون الموسيقار السوداني محمد الأمين

الخرطوم – الجماهير: ودع عدد من السياسيين السودانيين، الموسيقار محمد الأمين، الذي وافته المنية، اليوم الأثنين، عن عمر ناهز 80 عاماً، في ولاية فيرجينيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وكتب ياسر عرمان، القيادي في تحالف قوى الحرية والتغيير، على حسابه في منصة أكس: “رحل الأستاذ محمد الأمين بعيداً عن الذين أحبهم وأحبوه والبلاد التي تغنى باسمها ومن أجلها، بعيداً عن عيال ابو جويلي والجوامع والكنائس التي يؤمها المصلون الحزانى هذه الأيام، وترك خلفه النوار والحب وزورق الألحان زاداً للعاشقين والمحبين وأحلامهم، ستعود بلادنا مثل ما تمناها وأحبها محمد الأمين ووردي والكابلي وكل المبدعين العظام، له الرحمة والمغفرة والعزاء لأسرته وأهله وأصدقائه”.

وقال مني أركو مناوي، رئيس حركة وجيش تحرير السودان، على حسابه على أكس: “فارقنا ”النوّار“ اليوم مخلفا ورائه فراغاً عريضاً، تاركاً لنا مدرسة فنية متفردة، وما كان محمد الأمين؛ الباشكاتب إلا وجداناً سودانياً سليماً، التزم رسالته التي وهب حياته لأجلها، فارقتنا ولا زلنا ”نتعلم من الأيام“، لترقد بسلام”.

وأضاف عمر الدقير، رئيس حزب المؤتمر السوداني، في بيان: “منذ بواكير ظهوره في ساحة الإبداع في بلادنا – قبل حوالي سبعة عقود – ظل الأستاذ محمد الأمين كما نخلةٍ سامقة في تلك الساحة ينثر فيها ثمار منجزه الابداعي المُعَبِّر عن آلام شعبه وآماله والمُساهِم في الوصل الوجداني بين مكوناته وتعزيز الشعور الوطني، والمنحاز لحقه في حياةٍ حرةٍ وعيشٍ كريم والمحتفي بنضاله وزحفه نحو “الشمس النايرة”.

وتابع: “برحيل الباشكاتب “ينفصل الجمر عن صندل الغناء”، ويحزن الثوار والعشاق والصاعدون لقيم النبل والجمال، وتبكي الكمنجات وينتحب العود .. فقد كان صوتاً للحرية في مناخات الاستبداد والقهر وكان مغنياً للحب دافعاً به إلى معناهُ الأسمى ومحتفياً بقيم النبل والجمال، مثلما كان موسيقياً عبقرياً ومبهراً وعَوّاداً ماهراً وساحراً يُذَكِّر بقصة أبي نصر الفارابي – في مجلس سيف الدولة الحمداني – حين عزف على أوتار العود فأخرج منها لحناً أضحك الحاضرين، ثم نَوّع العزف على الأوتار فأبكاهم بلحنٍ حزين، أما اللحن الثالث فقد دفع به الحاضرين للنوم وغادر المجلس وتركهم نائمين”.

وأختتم الدقير بيانه قائلاً: “نسأل الله أن يشمله بالرحمة والغفران ويكرمه بالرضا والرضوان، وأن يُحْسِن عزاء أسرته وشعبه الذي تكاثرت عليه أسباب الفجيعة”.

أجرى قائد الجيش السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اتصالا هاتفيا اليوم مع أسرة الفنان الراحل الموسيقار محمد الأمين بمقر إقامتها بالولايات المتحدة الأمريكية، قدم خلاله العزاء لأسرة الفنان، معبرا عن فقده الجلل والعظيم ومواساته للأسرة.

ونعى خالد عمر يوسف، القيادي في تحالف قوى الحرية والتغيير على حسابه الرسمي على فيسبوك، الموسيقار محمد الأمين، الذي وافته المنية، اليوم الأثنين، عن عمر ناهز 80 عاماً.

وقال يوسف، في بيان، إن “رحيل محمد الأمين خسارة فادحة للثقافة السودانية، فقد كان رمزاً لجودة ثقافاتنا وعلو كعبها، مزج سعة الخيال وعظم الموهبة بالاتقان والجدية في كل شيء”.

وأضاف: “أناقة محمد الأمين واداءه المتكامل عملة ظلت تتناقص في بلادنا وها هي تؤول إلى زوال برحيله المر”.

وتابع: “رحل خارج دياره وهو الذي كان يستحق أن يتوسد ترابها بعد كل ما أعطاها، رحل في ديار بعيدة تاركاً لنا الحسرة والفجيعة وذكريات باذخة ستتناقلها الأجيال من بعدنا”.

وأكد يوسف أن “الشعب السوداني في غاية الامتنان لمحمد الأمين، إذ تشرفنا بأن نعيش بعضاً من زمانه، طبت حياً وميتاً يا قامتنا السابقة”.

وختم بيانه بالقول: “سنعود لديارنا وستعود الخرطوم جميلة كما زينت لياليها، سيعود فرح هذا الرجل الجميل وهو يسبح في بحور ابداعك ويطرب ونطرب جميعاً، فبلاد أنجبتك لا تستحق إلا كل هذا الجمال”.

ومحمد الأمين هو أحد أهم الفنانين السودانيين في القرن العشرين، ولقب بـ”الباشكاتب“. 

ويطلق عليه السودانيين أسم زورق الألحان اسم احدى اغنياته، لجمال صوته وإحساسه المرهف. ولد في مدينة ود مدني بولاية الجزيرة عام 1943، وبدأ مسيرته الفنية في سن مبكرة.

قدم الأمين عددا كبيرا من الالحان من ألوان مختلفة، العاطفي مثل الحب والظروف والجريدة، والتراثي مثل عيال أب جويلي، والوطني مثل ملحمة أكتوبر.

نشأ محمد الأمين في مدينة ودمدني بولاية الجزيرة، وتعلم العزف على آلتي المزمار والعود بعمر 12 عاما.

كان أول ظهور لمحمد الأمين في نهاية ستينيات القرن الماضي عبر أغنية “أنا وحبيبي”، التي حافظت لسنوات طويلة على الصدارة في قائمة الأغاني المفضلة في السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى