عبد الله الشيخ

عبد الله الشيخ يكتب.. (الباب يفوِّت جَمَلْ)..!

عبد الله الشيخ

عُدِّلَ الدّستور لأجل أن يكون رئيساً للوزراء.. كان له ما أراد وكانت النتيجة تخريب الممارسة الديمقراطية، حتى (طفّرَ) فيها جعفر محمّد نميري، الذي نفاه إلى القاهرة، فعاد منها رئيسَ وزراء لعدة دورات فاشلة.

عادَ مُحلِّقاً فوق سماء الخرطوم، بعد فشل غزوة المرحوم محمد نور سعد، التي سُميت بالمرتزقة، بعدها بعامٍ واحد، عاد مُنخرطاً في الاتحاد الاشتراكي السوداني، إثر لقاءٍ عاصف مع النميري في بورتسودان، بتاريخ سبعة، سبعة، سنة سبعة وسبعين.

لا غرو، فهذه المُسبّعات،هي بعض مقارباته، إذ سيأتيّ غداً في ذكرى اعلان الاستقلال من داخل البرلمان!.

سيأتي لاقتناص السعد في مقابلات الفصول، وفي خزعبلات الحروف والأرقام.

بعد اللقاء في بورتسودان، قال جعفر محمد، إنّه على استعداد لمقابلة (الشيطان)، من أجل مصلحة السودان، بينما عبَّر المناضل الشريف حسين الهندي عن ذلك الحدث، بقوله، إن (هذا الرجل، لو رأى جنازة يسير وراءها خلقٌ كثير، لتمنَّى أن يكون هوَ الميِّت)!.
عاد مُمنِّياً نفسه بكأسٍ كان مزاجُها زبدا.

لم يقع المُراد، بعد جرد الأوراد، فتذرَّع بالعروبةِ احتجاجاً على كامب ديفيد.

خرجَ محتجاً على تأييد مايو للتطبيع مع إسرائيل.. آوى إلى القاهرة – العاصمة – التي زار زعيمها القُدس ومهرَ بتوقيعه على اتفاق السلام مع اليهود.

ظهر عياناً بعد الانتفاضة وشكِّل عدداً لا بأس به من الحكومات، ورفضَ من موقعه الرئيس، اتفاقية الميرغني/ قرنق، دامِغاً عليها بـ (توضيحاته) التي كانت قيدومةً لمجيء الثلاثين من يونيو، التي أفسحت له طريق الخروج في (تهتدون)، كي يئوب عائداً في (تُفلحون)، بعدَ أن يُنجِز إستراتيجية تشليع التجمع الوطني الديمقراطي.

فعلها، وعادَ ممنياً نفسه بإحدى الحُسنيين – الوزارة أو الوزارة – فبرَزَ له من كنانة الطائفة، المبارك بن عبد الله الفاضل المهدي.

أظهره الله جزاءً من جِنس العمل، كأنه يثأرُ لعمّه الإمام الهادي.

أظهره الله، كأنه صاعٍ من غالب طعام أهل البلد، ماثِلاً في هيئة شاب غرير، ليناكِفه على الزَّعامة.

أطبق الصّمت، وخلعت معاطفُها الجِبال فدثَّرته، حتى أفصح كاملاً، عن رغباته في الولاء والبراء.

أكد صاحبكم إثر نزوعه قبل الأخير نحو القاهِرة، أنه سيهجُم على رفاقه الثوريينَ بحِزمة تعافٍ مع النِّظام.

وتأكيداً على ذلك زجَرَ كل معارضي مشروعه لـ (التّراضي الوطني)، قائلاً لهم أن الباب يفوِّت جَمَلْ..!

افتتح جلسات الوثبة، فأصابه السأم، إذ لم يظفر بما تراءى له، من مريسة تام زين.

خرج مُغاضِباً، وعادَ بعدَ تأصيل وضعية مَن كان السبب.

عاد بعد إنجازه لبرنامجٍ من ثلاث شُعب: إصلاح حركات الإسلام السياسي في الشرق الأدنى، ومكافحة (الإرعاب) في المنطِقة، وحل مشاكل المناخ ورتق ثُقب الأوزون!!.

عاد بعدَ إنجاز شهوته في إصلاح العالم، وبعد مشاركة فاعِلة في نداء باريس، بروكسل، أديس، لندن….إلخ.

صاحبكم لا يُمل وهو يعيد سيناريوهات العودة.

لقد عاد في السابق من القاهرة عقب الانتفاضة، وعادَ منها مرتين في زمن أبْ عاج، ومثلهما إلى حضن ثورة الإنقاذ الوطني..

هذه المرة، لن يعود من هناك، هذه المرة لن يعود من القاهرة،، وإذا عُرِف السبب بطُل العَجَب!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى