أخبار

عرمان: المُزايدات حالة من حالات الثّورة المُضادة

الخرطوم: الجماهير

اعتبر نائب رئيس الحركة الشعبية- شمال، ياسر سعيد عرمان، الحضور المُهيمن لبعض الشّعارات المُزايدة؛ يفسد الثورة مثلما تفسدها الثورة المضادة.

وقال عرمان في مقال بعنوان (ما حكّ جلدك مثل الجماهير) نشره اليوم الخميس”جميعنا نحتاج أن ندرس الواقع بعمق والرأي ما تراه الجماهير، لكن الجماهير تحتاج إلى رؤية وبرنامج وقيادة من بين صفوفها”.

ويأتي المقال وسط تسارع دعوات للمشاركة في مواكب حاشدة في الذكرى الثانية لثورة ديسمبر التي تصادف بعد غدٍ السبت، ويرفع بعضها شعار اسقاط الحكومة الإنتقالية.

وعد عرمان “كثافة الحضور العنيف للتّخوين والشّيطنة والتّربص، والقطيعة بين قوى الثورة والتغيير تربة خصبة للثورة المضادة”، وقال “علينا أن لا نسمح للثورة بالتواري في الأزقة والحواري والخلافات فان بديلها الثورة المضادة وما حك جلدك مثل الجماهير”.

وأضاف “يجب أن تنتج الثورة خيرات مادية روحية وأخلاقية وقيم ومبادئ ومجتمع جديد ،لا أن تنتج وظائف حسبما تقتضي السّيرة الذاتية الأكاديمية فذلك وحده غير كافي”.

ورأى عرمان أن التحرير والتنوير وجهان لعملة واحدة اذا غاب أحدهما لن يفلح الآخر، “وبدون مشروع مشترك من كليهما يكمن خطر التّحول إلى عصابة تمتلك بندقية”.

وقال “يجب علينا السّعي لخلق وجدان مشترك بعرض الجماهير والوطن، لا نفرق بين الجنينة وحلايب وبين الفشقة ورجل الفولة، حتى نخرج من عنق الزجاجة ،وعنق الزجاجة متين وضيق وأحيانا مميت”.

واعتبر نائب رئيس الحركة الشعبية –شمال أن إحداث القطيعة بين الثورة والثورة المضادة فرض عين حتى وان تلبست الثورة المضادة ثوب الثورة.

وقال “الثورة لا تجوّع الشعب، انما الثورة المضادة هي التي تفعل ذلك، والسّلام والطعام والمواطنة بلا تمييز والحرية وجوه واحدة ومتعددة للمشروع الوطني البديل”.

ولفت عرمان إلى أن التّحريض ضد السّلام عزفٌ من الثّورة المُضادة والدعوة للسلام نقيمها على فرائض وسنن الشهداء (حرية سلام وعدالة).

وحذر عرمان من أن القانون الذي أقره الكونغرس الأمريكي أخيراً حول الانتقال الديمقراطي والمحاسبة في السودان، على أهميته في قضايا التحول الديمقراطي والمدني؛ يمكن أن يؤدي الى تعميق الشقة الوطنية بين مؤسسات الحكم الانتقالي وبين المدنيين والعسكريين على وجه التحديد.

وقال “هذه قضية من أمهات التحول والانتقال، والأفضل لنا جميعا ان ندخل في حوار عميق حول الطريق إلى المستقبل، حوار(سوداني سوداني) بين القوى المشاركة في الثورة ومؤسسات الفترة الانتقالية حول كيفية بناء النظام الجديد بعد أن شبع النظام القديم موتا”، مشيراً أن القيادات الوطنية السودانية خيارها الأفضل هو الحوار الشفاف والصادق بين قوى الثورة والتغيير.

وشدد عرمان على ضرورة وجود طريق جديد يوحد جميع قوى الانتقال في شراكة حقيقية، وقال “إن الصدام بين قوى ومؤسسات الفترة الانتقالية، يمثل نهاية طريق وليس بداية طريق”.

ودعا لجان المقاومة لعدم ترك رافعي شعارات المزايدة أن يفسدوا الثورة بالدعوة ضد السلام وقال “إن الثورة التي تسقط نظامها ستبتلعها الثورة المضادة عاجلا أم آجلا، وان جاءت الدعوة الى ذلك معلقة على أكتاف جيفارا وادعت البراءة من كل عيب”.

وشدد المقال على اصلاح مؤسسات الفترة الانتقالية وتربيتها ثوريا ومحاسبتها ومطالبة الحكومة بأجندة واضحة وبتوفير الطعام والسلام والمواطنة بلا تمييز والحرية. وقال “إن شعار الاسقاط رغم حذاقته وحداقته فانه سيصب في عب الثورة المضادة فهي صاحبة العب والعباءة والأكثر جاهزية والمتوثبة كالذئب لاستعادة النظام القديم”.

وأضاف “علينا أن نفكر، في مصلحة من يصب الاسقاط؟ فالدعوة الى الاسقاط ستنتهي عند أبواب النظام القديم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى