نيالا :الجماهير
أعلن رئيس «المجلس الرئاسي» لجمهورية السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في خطاب رسمي له عقب أداءه القسم الدستوري رئيسا للبلاد، امس السبت، أن إعلان «حكومة السلام» يمثل مرحلة مفصلية في تاريخ السودان، جاءت ثمرة لنضالات قوى «تحالف تأسيس»” والشعب السوداني من أجل السودان الجديد.
وهنأ «حميدتي» الشعب السوداني في خطابه قائلا: «أهنئكم بإعلان تشكيل حكومة السلام، وأشكر جهودكم وصبركم ونضالاتكم العظيمة من أجل الوصول إلى هذه المرحلة المهمة.”، فيما حيا أيضا أرواح الشهداء وجرحى وأسرى ومفقودي «الثورة السودانية»، وإلى أسرهم، وجميع «قوات تأسيس» المنتشرة من «كاودا» إلى «المثلث» مع ليبيا.
وأوضح تاليا، أن «الحكومة» الجديدة قد جاءت لتنفيذ المهام المتفق عليها من أجل إحلال سلام شامل وعادل ودائم، وإنهاء الحروب الممتدة التي أنهكت السودان منذ خمسينيات القرن الماضي.
واستعرض «حميدتي» في خطابه، تاريخ الحركات الثورية بدءا من «أنانيا» (1955 – 1972م) و«مؤتمر البجا» (1958م)، و«حركة اللهيب الأحمر»، و«حركة سوني»، و«جبهة نهضة دارفور»، و«اتحاد عام جبال النوبة»، و«حركة تحرير كوش»، و«الحزب القومي» السوداني، و«الأسود الحرة»، و«حركة تحرير السودان»، وغيرها من الحركات التي قاومت الأنظمة المتعاقبة.
وأكد في صعيد ٱخر، أن الحرب التي اندلعت في {15} أبريل فُرضت عليهم من قبل عناصر «المؤتمر الوطني» و«الحركة الإسلامية»، جدد «حميدتي » دعوته للمجتمع الدولي إلى إجرء تحقيق شفاف لكشف الجهة المسؤولة عن إشعال الحرب ومعاناة السودانيين.
وشدد في ذات السياق، على التزام «حكومة السلام» بالحكم اللامركزي لتحقيق العدالة في توزيع الموارد والتنمية، وبمبادئ «تحالف تأسيس» لبناء دولة ديمقراطية مدنية «علمانية» في السودان، تضمن تداولا سلميا للسلطة وتمنع تدخل الجيش في السياسة.
وتابع «حميدتي» قائلا: “إن حكومة تأسيس تهدف إلى تحرير المواطنين السودانيين من الخوف، وتمكينهم من اختيار القوانين بإرادتهم دون إكراه، مع التأكيد على أن الشعب السوداني هو مصدر شرعية الحكم.
وتطرق إلى الأزمة الإنسانية، معربا عن استعدادهم الكامل في «حكومة السلام» للتعاون مع وكالات «الأمم المتحدة »والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات لجميع السودانيين في كافة أنحاء البلاد، وأكد «حميدتي» التزامهم بحماية القوافل والعاملين في توصيل الإغاثة.
واكد رئيس المجلس الرئاسي ختاما، مضيهم قدما في مشروع «تأسيس السودان» الجديد، لبناء وطن آمن ومزدهر يسع كل مكوناته دون تمييز، شدد أيضا، على ضرورة احترام المواثيق الدولية، وسياسات حسن الجوار، وبناء العلاقات الخارجية على أساس المصالح المشتركة.





