كلبس: الجماهير
طالب رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب دارفور تجاني الطاهر كرشوم، مواطني محلية كلبس بعدم الالتفات إلى الشائعات المغرضة التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المدينة.
ووصل إلى محلية كلبس شمال ولاية غرب دارفور، الاثنين، رئيس الإدارة المدنية برفقة لجنة أمن الولاية والمكتب التنفيذي للإدارة الأهلية ومبادرة أهل الجنينة.
وسيطرت قوات الدعم السريع، في أكتوبر الماضي، على مدينة كلبس عقب معارك طاحنة مع القوة المشتركة التي تضم الجيش السوداني والحركات المسلحة.
ولأكثر من عام، ظلت تُحكم مدينة كلبس عبر “لجنة إدارية محلية” مكونة من الإدارة الأهلية لسلطنة القمر وبعض القيادات الإدارية والأمنية من أبناء المدينة.
وسمحت قوات الدعم السريع، في نوفمبر من العام الماضي، لأبناء كلبس بإدارة منطقتهم بعد التزامهم بعدم السماح لأي من القوات المعادية للدعم السريع بممارسة أي نشاط عسكري في المنطقة، لكن في سبتمبر من العام الجاري، دخلت القوة المشتركة إلى المدينة وأعلنتها منطقة تحت السيطرة.
سلطان دار قمر يستقبل كرشوم
وجدت زيارة كرشوم والوفد المرافق له ترحيبًا واسعًا من قيادات المدينة، يتقدمهم وكيل سلطان قبيلة “القمر” يحي إدريس بولاد وقيادات شبابية ونسوية.
وخاطب كرشوم الفعالية الاجتماعية التي أقيمت داخل مقر سلطنة “دار قمر”، بمشاركة واسعة من المواطنين.
وقال رئيس الإدارة المدنية بغرب دارفور، إن مدينة كلبس تُعدّ من أهم المدن بولاية غرب دارفور لترابطها الاجتماعي وتماسك أبنائها. وأشار إلى أن حكومته بذلت جهودًا كبيرة امتدت لأكثر من عام من أجل تجنيبها الحرب.
وأضاف، لكن هنالك بعض الجهات لا تريد لمنطقة كلبس الأمن والاستقرار وسعت إلى دخولها أرض المعركة.
وذكر كرشوم أن الأجهزة الأمنية ظلت تراقب نشاط بعض منسوبي الحركات المسلحة داخل المدينة وتهديدهم للإدارات الأهلية وبعض القيادات الشبابية.
وقدم شكره لإدارة السلطنة التي طالبت عناصر القوة المشتركة بالخروج من المدينة، لكن إصرارهم وتعنتهم كان السبب في وصول الحرب إلى كلبس.
ودعا المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات المغرضة التي تهدف إلى خروج المواطنين من منازلهم إلى معسكرات اللجوء في جمهورية تشاد.
وتنتشر في كلبس إشاعات وسط المواطنين، تُحدد مواقيت لقصف طيران الجيش، وتتحدث عن هجوم عسكري محتمل على المدينة. ما جعل عدد من المواطنين يعودون إلى منازلهم في الفترة المسائية، ويغادرونها في الصباح إلى أحد معسكرات اللجوء داخل الأراضي التشادية وهو لا يبعد عن مدينة كلبس سوى مئات الأمتار فحسب.
القوة المشتركة نقلت الحرب إلى كلبس
من جانبه، قال وكيل سلطان قبيلة القمر، يحى إدريس بولاد، إن مدينة كلبس تشهد استقرارًا أمنيًا كبيرًا بعد دخول قوات الدعم السريع. وأشار إلى أن سبب الحرب يعود إلى دخول القوة المشتركة وتعنتهم وعدم انصياعهم لمطالب الإدارة الأهلية التي طالبتهم بالخروج من المدينة.
واتهم “بولاد” القوة المشتركة بنشر شائعات تفيد بأن الطيران الحربي سيقصف المدينة في أوقات محددة، وبوجود هجوم عسكري مرتقب على مدينة كلبس. وأشار إلى لجوء عدد من سكان المنطقة إلى الأراضي التشادية بسبب الشائعات، على الرغم من عودة الاستقرار والأمن لكلبس.
وقال إن الإدارة المحلية للمدينة، تمكنت خلال الفترة الماضية من بسط الأمن والاستقرار، وحل العديد من المشكلات من بينها أكثر من سبع جرائم قتل. وأضاف: “عشنا ظروف صعبة في وضع مختلف خارج عن سلطة الولاية والمركز”.
في السياق، قال مدير الوكالة السودانية للإغاثة والعمليات الإنسانية بغرب دارفور، ضوالبيت آدم يعقوب، إن الوضع في كلبس يتطلب دخول المساعدات الإنسانية لتقديم الدعم الإنساني للمحتاجين. وأكد التزام الوكالة بتقديم كافة التسهيلات اللازمة حتى تتمكن القوافل الإنسانية من الوصول إلى المدينة، مشيرًا إلى أن الطريق بين الجنينة وكلبس أصبح آمنًا ولا توجد به أي مهددات.





