الخرطوم- سفيان نورين
أعلن قاضي محاكمة المتهمين بتدبير انقلاب 1989، أحمد علي أحمد، (الثلاثاء)، تنحيه عن القضية، ورفع جلسات المحكمة إلى العاشر من أغسطس المقبل.
وأوضح أنه دفع بطلب إلى رئيس القضاء لتنحيه عن القضية التي تعقد جلساتها كل ثلاثاء بمباني الأدلة الجنائية، وأرجأ أسباب تنحيه إلى الشكاوى المقدمة من هيئتي الاتهام والدفاع، وأن هذا هو السبب في تنحيه من المحكمة المعنية.
كما رد القاضي على زعم هيئة الاتهام بأن الدفاع يتحلق حوله عقب نهاية الجلسة ويستمع إليهم، وقال إن هذا القول يفتقد للفطنة، إذ من السذاجة البوح بسر أمام هيئة المحكمة، كما أن عضوي المحكمة على درجة من الالتزام تمنعهما من المغادرة قبل رئيس المحكمة، فضلاً عن وجود الشرطة وأجهزة الإعلام.
وأشار القاضي إلى أن عريضة الاتهام هى الأولى التي يستنتج منهاالدفاع، فقد سبق أن تقدم الدفاع بعريضة يفهم منها أن رئيس المحكمة يمالي الاتهام، وتجاهل بعض ما يرد من الاتهام في وسائل الإعلام.
وأضاف القاضي: “إذا كانت هيئتى الدفاع والاتهام ترى في رئيس المحكمة انحرافاً نحو الآخر، وذلك مما ينسب له نظرياً، ولأن النفس أمارة بالسوء، وحتى لا تحملني إلى ما تأباه العدالة، طلبت من رئيس القضاء تنحيتي عن هذه المحاكمة”.
في الأثناء قال عضو هيئة الدفاع عن مدبري انقلاب 1989 المحامي كمال عمر، للجماهير، إن القاضي دفع بطلب إلى رئيس القضاء يطلب تنحيه عن القضية.
وأوضح أن هيئة الاتهام سبق وأن تقدمت بطعن في رئيس المحكمة، وأن هيئة الدفاع غير راضية عن أدائه أيضا.
وتابع: “القاضي الأول زهج، وإن شاء الله سنمشي قاضي المحكمة الحالي عقب العيد”. وفي ديسمبر الماضي، أعلن قاضي ذات المحاكمة السابق، عصام الدين محمد إبراهيم، تنحيه عن القضية لظروف صحية.
وبدأت في 21 يوليو 2020 أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول عمر البشير مع آخرين، باتهامات ينفونها بينها تدبير “انقلاب”، و”تقويض النظام الدستوري”.
وتقدم محامون سودانيون في مايو 2019، بعريضة قانونية إلى النائب العام بالخرطوم، ضد البشير ومساعديه بنفس التهمة، وفي الشهر ذاته فتحت النيابة تحقيقاً في البلاغ.
وإلى جانب البشير، فإن من بين المتهمين قيادات بحزب المؤتمر الشعبي (أسسه الراحل حسن الترابي): علي الحاج، وإبراهيم السنوسي، وعمر عبد المعروف، إضافة إلى قيادات النظام السابق: علي عثمان، ونافع علي نافع، وعوض الجاز، وأحمد محمد علي الفششوية.
وفي 30 يونيو 1989، نفذ البشير “انقلاباً” عسكرياً على حكومة رئيس الوزراء الصادق المهدي، وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ “ثورة الإنقاذ الوطني”، وخلال العام ذاته أصبح رئيساً للبلاد.
وأُودع البشير سجن “كوبر” المركزي شمالي الخرطوم، عقب عزل الجيش له من الرئاسة في 11 أبريل 2019، بعد (3) عقود في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الوضع الاقتصادي.





