أخبار

مباحثات بين حكومة «السلام» و«الاتحاد الأفريقي» لايجاد حل لقضايا الحرب في السودان 

متابعات : الجماهير

قالت حكومة «السلام» إن وفدًا رفيع المستوى منها التقى، اليوم الأحد 6 سبتمبر، في العاصمة السياسية لبوروندي غيتيغا، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، إيفاريست ندايشيميي، لبحث سبل تحقيق السلام في السودان والدور المطلوب من الاتحاد الأفريقي في إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة.

وبحسب إعلام مكتب رئيس الوزراء، ترأس الوفد وزير شؤون مجلس الوزراء إبراهيم الميرغني، وضم البروفيسور القوني مصطفى، مندوب حكومة السلام الانتقالية لدى الأمم المتحدة.

وسلّم الوفد الرئيس البوروندي رسالة من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، محمد حمدان دقلو، واستعرض رؤية تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» للسلام، والتي قال إنها تستهدف معالجة جذور الأزمة السودانية.

وأكد الوفد أن أي عملية سلام جادة يجب أن تبدأ بهدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى ملايين السودانيين، مشيرًا إلى ما وصفه بالجوع والقصف بالطيران المسيّر واستخدام الأسلحة الكيميائية.

وشدد الوفد على ضرورة أن تكون العملية السياسية شاملة، باستثناء الحركة الإسلامية ومؤتمرها الوطني وواجهاتها، وفق ما أورده البيان.

كما شرح الوفد دوافع تشكيل حكومة السلام الانتقالية، باعتبارها استجابة لانهيار مؤسسات الدولة وحرمان ملايين السودانيين من حقوقهم الدستورية، مستعرضًا ما قال إنها جهود الحكومة في استعادة العملية التعليمية، وإعادة تشغيل النظام الصحي، وإحياء الجهاز القضائي، وبسط الأمن، وتنظيم الحياة الاقتصادية، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة والمحرومة من الخدمات.

وتناول اللقاء، بحسب البيان، تطورات الأوضاع في السودان والدور المنتظر من الاتحاد الأفريقي، مؤكدًا ضرورة التزامه بالحياد والنزاهة والوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

واحتج الوفد رسميًا على ترحيب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بالحوار الذي دعا إليه الجيش، معتبرًا أن الحوار يفتقر إلى مقومات الحوار المتكافئ ويجري تحت هيمنة الطرف الذي يتهمه بإشعال الحرب واستمرارها.

وقال الوفد إن ترحيب رئيس المفوضية، ما لم يُصحح، من شأنه أن يؤثر على حياد الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى مبادئ الاتحاد الرافضة للأوضاع الدستورية الناتجة عن الانقلابات العسكرية، وإلى قرار مجلس السلم والأمن الأفريقي المتعلق بتجميد عضوية السودان عقب انقلاب 21 أكتوبر 2021.

وحذّر الوفد من أن استمرار هذا المسار قد يفتح الباب أمام عودة الانقلابات العسكرية في القارة، كما عرض ما وصفه بالتطورات المتعلقة باستخدام السلاح الكيميائي، داعيًا إلى فرض حظر على الأسلحة وتفتيش المنشآت، ومحذرًا من مخاطر امتلاك جماعات مسلحة لأسلحة كيميائية وامتداد تداعياتها إلى دول الجوار الأفريقي.

من جانبه، أكد الرئيس إيفاريست ندايشيميي أن موقف الاتحاد الأفريقي راسخ في رفض الانقلابات العسكرية، وأن تصريحات رئيس مفوضية الاتحاد لا تمثل إرادة الاتحاد.

وشدد ندايشيميي على أن تحقيق السلام العادل في السودان يمثل أولوية بالنسبة إليه، مؤكدًا أن الاتحاد يقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، وأنه سيعمل خلال فترة رئاسته للاتحاد الأفريقي على أن يؤدي الاتحاد دورًا نزيهًا في التوسط لإنهاء الحرب في السودان.

وأجرى الرئيس البوروندي اتصالًا هاتفيًا برئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، محمد حمدان دقلو، لبحث فرص الوساطة وتحقيق السلام في السودان.

من جانبه، شكر الوفد الرئيس البوروندي على الدعوة والموقف الذي وصفه بالمتمسك برفض الانقلابات والتمسك بالسلم، متمنيًا لبوروندي وشعبها الأمن والاستقرار والازدهار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى