رأي

محمد لطيف يكتب.. كيف يفكر .. زعيم الانقلاب !

محمد لطيف

إنتهينا بالأمس الى سؤال جوهرى .. وهو كيف يفكر رئيس الوزراء الجديد .. ؟ ولعل البعض قد يكون ملما بطرف من الإجابة على هذا السؤال .. إما من خلال التعامل المباشر مع الرجل .. أو من خلال المتابعة اللصيقة .. أو حتى المراقبة العامة .. فهو مثلا يجتهد فى أن تكون له رؤية واضحة .. على مستوى التنظير .. لأى قضية هو بصدد التعامل معها .. وأهمية هذا النهج أن وضوح الإطار النظرى لأى قضية يكون له التأثير الإيجابى المباشر حين الإنتقال بتلك القضية الى مستوى التنفيذ .. ثم يختلف الناس بعد ذلك فى ما إذا كان رئيس الحكومة الجديد لصيق المتابعة لملفاته .. أم غير ذلك .. وإن كان ناقدوه ممن يرون أنه لا يتابع ملفاته يقعون فى تناقض صارخ .. حين يقولون انه يغوص فى التفاصيل .. فهذه تنسف مباشرة حكاية .. عدم متابعته ..!

ولكن لندع شأن المراقبين جانبا .. وننفذ مباشرة الى تفكير الرجل والذى افضل ما يعبر عنه عباراته والفاظه وكلماته .. فقد سألت دولة السيد رئيس الوزراء .. كما يقول صديقنا إمام محمد إمام .. عن نهجه الذى سيتبعه .. وأولوياته .. ثم رؤيته للمشهد الآن .. و رغم الزحام الذى كنت أشعره حوله .. فلم يبخل السيد معتز ببضع عبارات .. صحيح أنها كانت محدودة ولكنها لخصت الكثير .. ولعل مجرد قبوله الإدلاء بحديث للنشر فى هذا الزمن الوجيز .. إنما يعكس ثقة فى النفس قل أن تجدها لدى كثير من المسئولين .. الشاهد أن رئيس الوزراء دلف مباشرة للحديث عن الأزمات قائلا ..صحيح هناك جملة مهددات واجهت الحكومة السابقة .. ولكن الذى عقد الأمر أن ذلك الواقع قد تلاقى بعوامل تتعلق بهشاشة .. هذه كلمته .. الادارة والمتابعة والتقييم .. وهذه .. من وجهة نظره .. جعلت الناس تنظر للواقع بعدم ثقة .. والمستقبل بشكوك كبيرة .. والمعالجة فى نظره تكريس مبدأ حسن الادارة ولكن بوعى كامل ودراية باى قضية بكل جوانبها ..

ويفصل السيد رئيس الوزراء انه لا بد من وضع برنامج محدد الملامح واضح الرؤى .. وبإطار زمنى للتنفيذ .. مع الحرص علي توفير كل مقومات ومدخلات ذلك التنفيذ .. غير ان اهم ما يضيفه السيد المعتز .. ولعله هو المفقود والمطلوب بإلحاح .. وهو التقييم والمحاسبة علي نتائج التنفيذ .. و يشدد رئيس الوزراء علي ان اى جهة او فرد يفشل فى تنفيذ تكاليفه سيخضع للمساءلة .. فإما ان تكون لديه حجة قوية لتبرير عجزه .. او ان يدفع ثمن تقاعسه وان يتحمل مسئولية تقصيره .. مضيفا ان الدولة لن تتحمل بعد اليوم فشل اى جهة او تدفع ثمن تقصير اى فرد .. !

اما عن أولويات حكومته .. فالسيد رئيس الوزراء يرى ان التحدى العاجل الان هو تنظيف الملعب من التعقيدات الماثلة الان .. مثل نقص السيولة والشح المتكرر فى بعض المواد مثل القمح والدقيق والوقود .. !

اذن هذه ملامح عامة تعكس تصورات للازمة وحلولها يحملها رئيس الوزراء الجديد .. ولكن سيكون خطأ قاتلا ان تصور سيادته ان طريقه مفروشة بالورود .. عليه نحكي غدا عن ..

متاريس .. او الانقلاب المضاد !

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى