وكالات: الجماهير
قالت صحيفة «ذا سودان تايمز» في تقرير لها اليوم الأحد {24} أغسطس، إن خبراء حقوقيون وشخصيات من المجتمع المدني السوداني قد حذروا من مزاعم تجنيد الأطفال وطلاب المدارس واستخدامهم من قِبل «سلطة بورتسودان» قد تُؤدّي إلى مقاضاة «الجيش السوداني» دوليا بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
ووفقا لهولاء «الخبراء» و«الحقوقين»، فإن تصريحا صدر مؤخرًا عن وزير التعليم التابعة لـ «سلطة بورتسودان»، والذي منح فيه إعفاءاتٍ من الرسوم الدراسية للأطفال ضحايا ما يُسمى “معركة الكرامة” و”الطلاب المشاركين”، وهو ما، اعترافًا رسميًا بجرّ القُصّر إلى القتال.
وتابع التقرير أنهم وصفوا أيضا هذه الممارسة بأنها انتهاكٌ جسيمٌ وممنهجٌ لـ «القانون الدولي» وحتى السوداني، فيما جادلوا بأنها ممارسة بأنها تُخالف اتفاقية «حقوق الطفل» التي تمنع تجنيد أو استخدام القُصّر في الأعمال العدائية، فضلًا عن القوانين المحلية لحماية الطفل.
ونقلا عن الأستاذ عمار يوسف، عضو لجنة المعلمين السودانيين، أنه قد أكد أن تصريحات الوزير تمثل سابقة مُقلقةٌ واعترافٌ بحكم الأمر الواقع بمشاركة الأطفال في الحرب الحالية، تاركين فصولهم الدراسية لينخرطوا في القتال لإعالة أنفسهم وأسرهم، وهو فعلٌ إجراميٌّ بموجب «القانون الدولي»
ونقلا عن رحاب مبارك سيد أحمد، العضوة التنفيذية في مجموعة «محامو الطوارئ»، أنها قد قالت، إن مشاركة الأطفال قائمة منذ اندلاع الحرب، وتخالف قانون الطفل السوداني لعام ١٩٩١ وتعديلاته اللاحقة.
وزعمت «رحاب» أن هذه الممارسة منتشرة على نطاق واسع بين القوات المتحالفة مع «سلطة بورتسودان»، وخاصةً مليشيات «درع السودان» و«البراء بن مالك»، واستشهدت بمراكز تعبئة سابقة لـ «القوات المسلحة السودانية» وحملات “التعبئة العامة” في ولاية نهر النيل، حيث وردت تقارير عن تجنيد قاصرين.
ووصف الدبلوماسي السوداني السابق، صادق المجلي، صور ومقاطع فيديو لأطفال قُتلوا أو أُسروا أثناء قتالهم مع «القوات المسلحة السودانية» والمليشيات المتحالفة معها بأنها “مؤسفة للغاية”.
وأكد «المجلي» أن انتهاج تجنيد القصر من قبل «الجيش السوداني» هو انتهاك صريح لـ «اتفاقيات جنيف» لعام {1947} وبروتوكولاتها الإضافية الأخرى لعام {1977}م، كما أنها تنتهك أيضا «الإعلان العالمي لحقوق الإنسان»، و«اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل».
وأضاف أن تجنيد الأطفال جريمة حرب، وربما جريمة ضد الإنسانية، بموجب «نظام روما الأساسي»، الذي أنشأ «المحكمة الجنائية الدولية»، مؤكدا، أن الوثائق التي جمعتها هيئات الأمم المتحدة – بما في ذلك «مفوضية الأمم المتحدة السامية» لـ «حقوق الإنسان» و«البعثة الأممية لتقصي الحقائق» – بالإضافة إلى المواد المقدمة إلى مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، يمكن أن تدعم القضايا المستقبلية.
وتوقع «الجلي» أن تفتح «المحكمة الجنائية الدولية» تحقيقات في ذلك وتسعى إلى توسيع نطاق اختصاصها ليتجاوز دارفور ليشمل جبهات أخرى نشطة في السودان.
ونقلا عن الخبيرة القانونية، نون كشكوش، أنها قالت، إن هذه الممارسة تنتهك المعاهدات الإنسانية التي وقّع عليها السودان – بما في ذلك الاتفاقيات العالمية والأفريقية لـ «حقوق الطفل»، مؤكدة أنها تتناقض بشكل مباشر أيضا مع «قانون الطفل» السوداني، الذي يحظر بشكل قاطع تجنيد الأطفال أو استخدامهم في الأعمال العدائية.
وشددت «كشكوش» على أن هذه الجرائم لا تسقط بمرور الوقت، وأن أي مفاوضات سياسية يجب أن تتضمن مسارا قويا للعدالة والعدالة الانتقالية، وحذرت من أن إغفال المساءلة من شأنه أن يُهدد بترسيخ الإفلات من العقاب ويزرع بذور تجدد الصراع.





