قال تقرير لمنصة «أم أس أن»، الاثنين، 23 يونيو 2025م، إن إنشاء حكومة مدنية قوية وقادرة على تأمين الحدود والتعاون مع المؤسسات الأمنية الإقليمية والدولية في السودان ليس ترفًا سياسيًا، بل ضرورة استراتيجية ستحوله من منطقة للصراعات إلى ركيزة إقليمية للسلام والازدهار.
وأوضح في سياق ذلك، أن ميثاق تأسيس السودان الذي وقعت عليه قوى سياسية سودانية قبل عدة أشهر في نيروبي، ليس مجرد خارطة طريق وطنية، بل يمثل احتياجات إقليمية وعالمية لشريك جدير بالثقة ملتزم بالسلام والتنمية.
ووفقا للتقرير، فإن ذلك يأتي عقب أن تأكد للمجتمع الدولي أن الحكم العسكري الذي يقوده الإسلاميون في بورتسودان، يُهدد بتحويل البلاد من شريك فعال في عمليات السلام بالمنطقة إلى عبء أمني إقليمي.
وأوضح أن سيطرة الفريق عبد الفتاح البرهان (قائد القوات المسلحة السودانية) على ساحل السودان المحاذي للبحر الأحمر، أنتجت تحولًا مقلقًا نحو استخدام الموقع الجيوستراتيجي للبلاد كسلاح استقطاب.
وأشار إلى، أنه وعوضًا عن التعاون في مجال الأمن البحري، فإن بورتسودان أصبحت منصة للابتزاز السياسي وعقد صفقات سرية مع جهات فاعلة مثل إيران التي ورد أنها زودت السودان بطائرات مسيرة وأسلحة، وقوى أجنبية أخرى مثيرة للجدل؛ كل ذلك على حساب المصالح الوطنية السودانية.
وأشار التقرير إلى أن المجتمع الدولي والدول المجاورة يواجهان الآن خيارًا حاسمًا: فإما أن تدعم هذا التحول الجديد في البلاد أو قبول تهديد دائم في قلب القارة، تقوده فصائل متطرفة متخفية في زي القوات المسلحة السودانية.
وقال إن دعم التحول الديمقراطي في السودان، كما يتصوره تحالف تأسيس، هو رهان على شرق ووسط أفريقيا أكثر أمانًا وازدهارًا.
وأشار إلى أن التطرف لم يكن ظاهرة شاذة، بل مكونًا هيكليا للنظام الإسلامي، راسخًا في مؤسساته العسكرية والاستخباراتية، وخاصة القوات المسلحة السودانية وجهاز الأمن والمخابرات الوطني الخاضع لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين.





